عرض مشاركة واحدة
قديم 28/04/2019, 11:20 AM   رقم المشاركه : 25
نصير
قدماء المشاركين فى المنتدى





  الحالة :نصير غير متواجد حالياً
افتراضي رد: تناسب فواتح سور القرآن الكريم مع خواتيمها / د. فاضل السامرائي

25 ـ سورة الفرقان

1 ـ قال الله سبحانه في أول السورة : { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (2)}
وقال تعالى في أواخرها : { تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا (61)}
فذكر الذي له ملك السماوات والأرض في البدء ، وذكر في الأواخر أنه جعل فيها سراجا وقمراً منيرا فهو مالكها وهو الذي جعل فيها سراجا وقمرا منيرا .

2 ـ ثم انتقل في بداية السورة إلى ذكر الكافرين والمشركين فقال عزّ وجل :
{ وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا (3) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاؤُوا ظُلْمًا وَزُورًا (4) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5)} ..... { وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا (8) انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (9)} .
وذكر في أواخرها عباد الرحمن ابتداءا من قوله جلّ في علاه : { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63)} إلى أواخر السورة أي من الآية 63 إلى الآية 76 ، وذلك بمقابل من ذكرهم في البدء الذين اتخذوا من دونه آلهة ، فهؤلاء عباد الرحمن وأُولئك اتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يُخلقون .

3 ـ ختم السورة بقوله سبحانه : { قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77)} ، وكأنها استكمال لما بدأ به السورة وهو قوله عزّ من قائل : { ... لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (1)} .
فهو رسول الله للعالمين ولا يعبأ بهم ربه لولا دعاؤهم فقد كذبوا فسوف يكون العذاب لزاما . وذلك من مقتضيات الإنذار ونتائجه .
ثم أُنظر إلى مناسبة قوله تعالى في البدء : { ... عَلَى عَبْدِهِ ... (1)} قوله في الخاتمة : { ... قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي ...(77)} .
فالعبد له رب فهو (صلى الله عليه وسلم) عَبْدُه واللهُ رَبُه .







  رد مع اقتباس