عرض مشاركة واحدة
قديم 30/04/2019, 12:22 PM   رقم المشاركه : 31
نصير
قدماء المشاركين فى المنتدى





  الحالة :نصير غير متواجد حالياً
افتراضي رد: تناسب فواتح سور القرآن الكريم مع خواتيمها / د. فاضل السامرائي

31 ـ سورة لقمان

1 ـ قال الله سبحانه في أول السورة : { الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ (3) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)} .

وقال تعالى في أواخرها : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33) إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ... (34)} .
فذكر في أول السورة الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم يوقنون بالآخرة .

وقال عزّ وجل في أواخرها : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ... (33)} ومن التقوى ما ذكر في أول السورة من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والإيمان باليوم الآخر كما ذكر ذلك في سورة البقرة وفيها قوله جل في علاه : { ... وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ... وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ ... } وقال سبحانه فيها { ... أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177)}(البقرة) .
وقد أكد الإيمان باليوم الآخر في أول السورة فقال عزّ من قائل : { ... وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)} .
وذكر اليوم الآخر في آخر السورة فقال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33)} .
وذكر الساعة في آخر السورة فقال عزّ وجل : { إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ... (34)} .

2 ـ ذكر في أول السورة قسما ممن غرتهم الحياة الدنيا فقال جلّ في علاه : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7)} .
فحذّر الله سبحانه هؤلاء وأضرابهم في ذلك اليوم الذي لا تجزي نفس عن نفس شيئا من أن تغرهم الحياة الدنيا وأن يغرهم بالله الغرور فناسب آخر السورة أولها .







  رد مع اقتباس