عرض مشاركة واحدة
قديم 01/07/2006, 10:33 AM   رقم المشاركه : 1
بو سلمان الأثري
شخصية هامة
 
الصورة الرمزية بو سلمان الأثري






  الحالة :بو سلمان الأثري غير متواجد حالياً
مقال منهج الصحابة والتابعين في وجوب السمع والطاعة للسلاطين

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله ومن اتبع هداه واقتفى أثره وسار على دربه إلى يوم الدين .. ثم أما بعد :
فهذه كلمات أسطرها سائلاً فيها المولى أن يجعلها خالصتاً لوجه الله تعالى ومشدداً فيها على التنبيه على مسألة مهمة وخطيرة جداً وهي داء مستفحل في جسد الأمة نسأل الله العافية والسلامة من هذا الداء العضال ألا وهي الخروج والعصيان لولاة الأمور والسلاطين وفقهم الله إلى ما فيه صلاح للأمة الإسلامية .

وبعون الله تعالى سأبين في هذه الوريقات أقوال السلف من الصحابة والتابعين في مسألة وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور وفقهم الله تعالى بعد أن أذكر قول رب العزة جل وعلا وقول رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مستدلاً على وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور .

وللأسف قد تفهم الآيات القرآنية فهم خاطئ عند بعض المتعالمين من الشباب المندفع هداهم الله الذين يأخذون الدين على هواهم بدون الرجوع إلى الأحاديث وأقوال السلف من الصحابة والتابعين رحمهم الله تعالى ورضي عنهم أجمعين لقول النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الآخر أردى (.
وكما هو معلوم أنه كل الخير في اتباع السلف وكل الشر في اتباع الخلف فهم كما وضحت أنهم يتبعون أهوائهم فقد قال تعالى : (أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهوائهم) ..فالدين لا يؤخذ بالعواطف كما يفعل بعض المتعالمين هذه الأيام فإنهم متسرعون في الحكم قبل الرجوع إلى العلماء الكبار فالعلماء هم ورثة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.



وفي الخروج على ولاة الأمور مفاسد كبيرة وكثيرة منها سفك الدماء البريئة والتأثير على الأمن في المجتمع فقد قال تعالى : ({إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) إذا كان من تعرض للناس بأخذ خمسة قطع نقدية أو أقل أو أكثر مفسداً في الأرض، فكيف من يتعرض بسفك الدماء وإهلاك الحرث والنسل وظلم الناس؟ فهذه جريمة عظيمة وفساد كبير ويسمي هذا كله جهاد في سبيل الله فالجهاد له أحكامه وشروطه وللأسف لا يتسع المقام لذكر هذه الأحكام والشروط .
وسأقوم الآن بعون الله بذكر أقوال النبي صلى الله عليه وسلم والسلف من الصحابة والتابعين في مسألة وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور :



قال النبي في الحديث الذي رواه مسلم

((يكون بعدي أئمة لايهتدون بهداي ولايستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين

في جثمان إنس قال ( حذيفة): قلت : كيف أصنع يارسول الله ؟ إن أدركت ذلك ؟قال : (( تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك , فاسمع وأطع ))
رواه البخاري ( 7084) ومسلم ( 1847) باب ( يصبر على أذاهم وتؤدى حقوقهم )

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(من أطاعني أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطيع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني)، رواه الشيخان

عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( ألا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره الذي يأتي من معصية الله ولا ينزع يدا من الطاعة)، رواه مسلم،

عن معاوية رضي الله عنه قال؛ لما خرج أبو ذر إلى الزبدة لقيه ركب من العراق فقالوا؛ يا أبا ذر اعتقد لنا لواء تأتيك الرجال تحته فقال مهلا يا أهل الإسلام فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول(سيكون بعدي سلطان فأعزوه فمن التمس ذله ثغر في الإسلام ثغرة ولم تقبل منه توبة حتى يعيدها كما كانت)، رواه أحمد وابن أبي عاصم، وصححه الألباني،
عن أنس رضي الله عنه قال؛ نهانا كبراؤنا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قالوا؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(لا تسبوا أمراءكم ولا تغشوهم ولا تبغضوهم واتقوا الله واصبروا فإن الأمر قريب)، رواه ابن أبي عاصم وصححه الألباني،

عن فضاله بن عبيد رضي الله عنه قال؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(ثلاثة لا تسأل عنهم؛ رجل فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيا وعبد أبق فمات وامرأة غاب عنها زوجها يكفيها المؤنة فتبرجت من بعده) صحيح رواه ابن أبي عاصي وابن حبان والحاكم،

عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛(يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيكم رجال قلوبهم قلو قال؛(تسمع وتطيع الأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك)، رواه مسلم،

عن أم سلمة رضي الله عنها قالت؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛(سيكون بعدي أمراء فتعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد برئ ومن كره فقد سلم، ولكن من رضي وتابع)، قالو؛ أفلا ننابذهم بالسيف؟، قال؛(لا ما أقاموا فيكم الصلاة)، رواه مسلم،

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال؛ بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في السر والعلن وعلى النفقة في العسر واليسر والأثرة وأن لا ننازع السلطان أهله، إلا أن نرى كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان)، رواه الشيخان،

عن تميم الداري رضي الله عنه قال؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛(الدين النصيحة) قلنا لمن يا رسول الله؟، قال؛(لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)، رواه مسلم،


يتبع ان شاء الله ...












التوقيع

شرح كتاب التوحيد للعلامة ابن عثيمين رحمه الله (صوتياً )
http://www.binothaimeen.com/modules....ewlink&cid=149
*****************************
من مواضيــعي :
يا أيها الدعاة الجــدد ... أين التوحيـــد ؟؟!!!
http://www.alsrdaab.com/vb/showthread.php?t=38207
منهج الصحابة والتابعين في وجوب السمع والطاعة للسلاطين
http://www.alsrdaab.com/vb/showthread.php?t=35348
فوائد وعبر من حديث السبعين ألفاً
http://www.alsrdaab.com/vb/showthread.php?t=35367