عرض مشاركة واحدة
قديم 02/07/2006, 01:13 PM   رقم المشاركه : 10
بو سلمان الأثري
شخصية هامة
 
الصورة الرمزية بو سلمان الأثري






  الحالة :بو سلمان الأثري غير متواجد حالياً
افتراضي مشاركة: منهج الصحابة والتابعين في وجوب السمع والطاعة للسلاطين

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة shark
حتى من لا علم لة يستنكر فكركم الأنبطاحي

أتقوا الله يا جامية فعلا
انتم أشد على المسلمين من حكاكم


اذا كان اتباع السلف في وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور يسمى جامية .. فأقول اللهم اجعلني من الجامية

على العموم الظاهر انك جاهل ..


سأل سلمة بن يزيد الجعفي رضي الله عنه رسول الله صلي الله علية وسلم ، فقال : يا نبي الله ! أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا ، فما تأمرنا ؟ فأعرض عنه ، ثم سأله فأعرض عنه ، ثم سأله في الثانية أو في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ) اسمعوا وأطيعوا ، فإنما عليهم ما حملوا ، وعليكم ما حملتم ( رواه مسلم .



صورة من تعامل الإمام أحمد مع ظلم الحاكم

اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق إلى أبي عبد الله، وقالوا له: إن الأمر قد تفاقهم وفشا – يعنون إظهار القول بخلق القرآن وغير ذلك – ولا نرضى بإمرته ولا سلطنه، فناظرهم في ذلك، وقال: عليكم بالإنكار بقلوبكم ولا تخلعوا يدً من طاعة، ولا تشقوا عصا المسلمين، ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين معكم، وانظروا في عاقبة أمركم، واصبروا حتى يستريح برٌّ، أو يُستراح من فاجر. وقال: ليس هذا بصواب ، هذا خلاف الآثار.
وقال المرذوي: سمعتُ أبا عبد الله يأمر بكف الدماء وينكر الخروج إنكاراً شديداً، وقال في رواية إسماعيل بن سعيد: الكفُّ لأنا نجدُ عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ما صلوا فلا". خلافاً للمتكلمين فيجواز قتالهم كالبغاة. [الآداب الشرعية (1/237)]



قال الإمام الطحاوي رحمه الله في " العقيدة الطحاوية " : ( ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أُمورنا ، وإن جاروا ، ولا ندعوا عليهم ، ولا ننزع يداً من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضةً ، ما لم يأمروا بمعصيةٍ ، وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة ) اهـ .


قال رسول الله صلي الله علية وسلم ) من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه ، فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية ( رواه البخاري ومسلم .


وعن عمر بن يزيد أنه قال : ( سمعت الحسن – البصري – أيام يزيد المهلب يقول – وأتاه رهط– فأمرهم أن يلزموا بيوتهم ، ويغلقوا عليهم أبوابهم ، ثم قال : والله لو أن الناس إذا ابتلوا من قِبَل سلطانهم صبروا، ما لبثوا أن يرفع الله ذلك عنهم ، وذلك أنهم يفزعون إلى السيف فَيُوكلون إليه، ووالله ما جاءوا بيوم خيرٍ قط ثم تلا : ] وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُون[ (لأعراف: من الآية137)) ذكره الآجري في " الشريعة " ( 1 / 373 – 374 ) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في " مجموع الفتاوى " ( 28 / 179 ) : ( وأما ما يقع من ظلمهم وجورهم بتأويل سائغ أو غير سائغ فلا يجوز أن يزال لما فيه من ظلم وجورٍ ، كما هو عادة أكثر النفوس تزيل الشر بما هو شرٌ منه، وتزيل العدوان ، بما هو أعدى منه ، فالخروج عليهم يوجب من الظلم والفساد أكثر من ظلمهم ، فيصبر عليه ، كما يصبر عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ظلم المأمور والمنهي في مواضع كثيرةٍ كقوله تعالى :] وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ [ (لقمان: من الآية17) … الخ ) .

وقال الإمام النووي رحمه الله في " شرح صحيح مسلم " ( 12/ 229 ) : ( وأما الخروج – يعني على الأئمة ـ وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين ، وإن كانوا فسقة ظالمين، وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته ، وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق ، وأما الوجه المذكور في كتب الفقه لبعض أصحابنا أنه ينعزل وحكى عن المعتزلة أيضاً فغلط من قائله مخالف للإجماع ، قال العلماء وسبب عدم انعزاله ، وتحريم الخروج عليه ما يترتب على ذلك من الفتن وإراقة الدماء ، وفساد ذات البين فتكون المفسدة في عزلة أكثر منها في بقائه ) اهـ .

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في " إعلام الموقعين " ( 3 / 6 ) : ( إذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه ، وأبغض إلى الله ورسوله فإنه لا يسوغ إنكاره ، وإن كان الله يبغضه ، ويمقت أهله . وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم ، فإنه أساس كل شر ، وفتنة إلى آخر الدهر، وقد استأذن الصحابة رسول الله صلي الله علية وسلم في قتال الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها ، وقالوا : أفلا نقاتلهم ؟ فقال : ) لا ما أقاموا الصلاة ( ، ومن تأمل ما جرى على الإسلام في الفتن الكبار والصغار رآها من إضاعة هذا الأصل ، وعدم الصبر على منكر ، فطلب إزالته، فتولد منه ما هو أكبر ، فقد كان رسول الله r يرى بمكة أكبر المنكرات ولا يستطيع تغييرها .. إلخ ) . إرشاد الغيور إلى منهج السلف في معاملة ولاة الأمور




لقد كان موقف سلفنا الصالح من المنكرات الصادرة من الحكام وسطاً بين طائفتين : إحداهما : الخوارج والمعتزلة ، الذين يرون الخروج على السلطان إذا فعل منكراً .


ووفق الله أهل السنة والجماعة – أهل الحديث – إلى عين الهدى والحق ، فذهبوا إلى وجوب إنكار المنكر ، لكن بالضوابط الشرعية التي جاءت بها السنة ، وكان عليها سلف هذه الأمة .

ومن أهم ذلك وأعظمه قدراً أن يناصح ولاة الأمر سراً فيما صدر عنهم من منكراتٍ ، ولا يكون ذلك على رؤوس المنابر وفي مجامع الناس ، لما ينجم عن ذلك – غالباً – من تأليب العامة ، وإثارة الرعاع ، وإشعال الفتن .

وهذا ليس دأب أهل السنة والجماعة ، بل سبيلهم ومنهجهم : جمع قلوب الناس على ولاتهم، والعمل على نشر المحبة بين الراعي والرعية ، والأمر بالصبر على ما يصدر عن الولاة من استئثارٍ بالمال أو ظلمٍ للعباد، مع قيامهم بمناصحة الولاة سراً، والتحذير من المنكرات عموماً أمام الناس دون تخصيص فاعلٍ



وهناك من الأدلة الكثير الكثير بل تشبعت كتب الحديث والأثر من الأدلة على وجوب السمع والطاعة والصبر على الأذى وعدم الخروج عليهم وسبهم بل مناصحتهم في السر وليس على المنابر كما يفعل الجهلاء هذه الايام فإنهم لا يملكون دليل على ما يفعلونه فهناك أدلة على حرمة فضح ولاة الأمور على المنابر وهي كالتالي :


ـ "جَلدَ عياض بن غُنْمٍ صاحبَ دارا حين فُتحت ، فأغلظ له هشام بن حكيم القول حتى غضب عياض ، ثم مكث ليالي ، فأتاه هشام بن حكيم ، فاعتذر إليه ، ثم قال هشام لعياض : ألم تسمع النبي r يقول : ) إن من أشد الناس عذاباً أشدهم عذاباً في الدنيا للناس( ؟ فقال عياض بن غنم : يا هشام بن حكيم ، قد سمعنا ما سمعت ، و رأينا ما رأيت ، أو لم تسمع رسول الله r يقول : ) من أراد أن ينصح لسلطانٍ بأمرٍ فلا يبد له علانيةً ، و لكن ليأخذ بيده ، فيخلو به ، فإن قبل منه فذاك ، و إلا كان قد أدى الذي عليه له( .و إنك يا هشام لأنت الجريء إذ تجترىء على سلطان الله ، فهلا خشيت أن يقتلك السلطان فتكون قتيل سلطان الله تبارك و تعالى ؟ " أخرجه الإمام أحمد وابن أبي عاصم في " السنة " وغيرهما ، وصححه الألباني في "ظلال الجنة في تخريج السنة" ( 2 / 508 ) . عياض بن غنم وهشام بن حكيم صحابيان رضي الله عنهما.

وهذا الحديث أصل في إخفاء نصيحة السلطان ، وأن الناصح إذا قام بالنصح على هذا الوجه ، فقد برىء ، وخلت ذمته من التبعة .

وفي القصة التي دارت بين الصحابيين الجليلين هشام بن حكيم بن حزام وعياض بن غنم أبلغ ردٍ على من أستدل بإنكار هشام بن حكيم علانيةً على السلطان أو بإنكار غيره من الصحابة ، إذ أن عياض بن غنم أنكر عليهم ذلك ، وساق النص القاطع للنزاع الصريح في الدلالة ، وهو قوله r : ) من أراد أن ينصح لسلطانٍ بأمرٍ فلا يبد له علانيةً ، و لكن ليأخذ بيده ، فيخلو به ، فإن قبل منه فذاك ، و إلا كان قد أدى الذي عليه له ( فما كان من هشام بن حكيم رضي الله عنه إلا التسليم والقبول لهذا الحديث الذي هو غايةٌ في الدلالة على المقصود. والحجة إنما هي في حديث رسول اللهr ، لا في قول أو فعل أحد من الناس ، مهما كان .

2ـ ومما يدل على إخفاء النصيحة للسلطان والمنع من إعلان الإنكار عليه ما أخرجه الإمام أحمد في "المسند" عن سعيد بن جهمان قال : ( أتيت عبدالله بن أبي أوفى وهو محجوب البصرة ، فسلمت عليه . قال لي: من أنت ؟ فقلت : أنا سعيد بن جهمان . قال : فما فعل والدك ؟ قال : قلت : قتلته الأزارقة . قال : لعن الله الأزارقة لعن الله الأزارقة ، حدثنا رسول الله r أنهم كلاب النار . قال : قلت : الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلها ؟ قال : بلى الخوارج كلها . قال : قلت : فإن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم . قال فتناول يدي ، فغمزها بيده غمزةً شديدة ، ثم قال : ويحك يا ابن جهمان ، عليك بالسواد الأعظم ، عليك بالسواد الأعظم ، إن كان السلطان يسمع منك فائته في بيته ، فأخبره بما تعلم ، فإن قبل منك ، وإلا فدعه ؛ فإنك لست بأعلم منه ) وقد أخرج جزء منه ابن أبي عاصم في "السنة" وحسنه الألباني رحمه الله في "ظلال الجنة " (2/424 ) .

3ـ ومما يدل على ذلك أيضاً ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أنه قيل له : " ألا تدخل على عثمان لتكلمه ؟ فقال : ( أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم ؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ما دون أن أفتح أمراً لا أحب أن أكون أول من فتحه ) " . هذا سياق مسلم .

قال القاضي عياض رحمه الله كما في " فتح الباري " للإمام ابن حجر رحمه الله ( 13/57 ) : (مراد أسامة أنه لا يفتح باب المجاهرة بالنكير على الإمام لما يخشى من عاقبة ذلك ، بل يتلطف به، وينصحه سراً فذلك أجدر بالقبول ) اهـ .

وقال الإمام القرطبي في "المفهم شرح صحيح مسلم" ( 6 / 619 ) نقلاً من "فقه السياسة الشرعية في ضوء القرآن والسنة وأقوال سلف الأمة" للشيخ خالد العنبري وفقه الله ( ص18 ): ( يعني أنه كان يتجنب كلامه بحضرة الناس ، ويكلمه إذا خلا به ، وهكذا يجب أن يعاتب الكبراء والرؤساء، يعظمون في الملأ ، إبقاءً لحرمتهم ، وينصحون في الخلاء أداء لما يجب من نصحهم .. وقوله : "لقد كلمته فيما بيني وبينه .." يعني أنه كلمه مشافهةً ، كلام لطيف ، لأنه أتقى ما يكون عن المجاهرة بالإنكار والقيام على الأئمة ، لعظيم ما يطرأ بسبب ذلك من الفتن والمفاسد " اهـ .

وقال العلامة الألباني رحمه الله في تعليقه على "مختصر صحيح مسلم" ( ص335 ) : ( يعني المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ ، لأن في الإنكار جهاراً ما يُخشى عاقبته كما اتفق في الإنكار على عثمان جهاراً إذ نشأ عنه قتله ) اهـ .

وقال الإمام الشوكاني رحمه الله في "السيل الجرار" ( 4/556 ) : ( ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد ، بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده ويخلو به ويبذل له النصيحة ولا يذل سلطان الله ، وقد قدمنا في أول كتاب "السير" هذا أنه لا يجوز الخروج على الأئمة وإن بلغوا في الظلم أي مبلغ ما أقاموا الصلاة ، ولم يظهر منهم الكفر البواح .. الخ ) .

وقال الإمام عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله ـ في "حقوق الراعي والرعية" ( ص27 – 29 ) : (ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة ، وذكر ذلك على المنابر ، لأن ذلك يفضي إلى الفوضى، وعدم السمع والطاعة في المعروف ، ويفضي إلى الخوض الذي يضر ولا ينفع. ولكن الطريقة المتبعة عند السلف النصيحة فيما بينهم وبين السلطان ، والكتابة إليه ، أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير. وإنكار المنكر يكون من دون ذكر الفاعل ، فينكر الزنى وينكر الخمر وينكر الربا من دون ذكر من فعله ، ويكفي إنكار المعاصي والتحذير منها من غير ذكر أن فلاناً يفعلها لا حاكم و لا غير حاكم .

ولما وقعت الفتنة في عهد عثمان رضي الله عنه قال بعض الناس لأسامة بن زيد رضي الله عنه ألا تنكر على عثمان ؟ قال : أنكر عليه عند الناس ؟! لكن أنكر عليه بيني وبينه ، ولا أفتح باب شرٍ على الناس.

ولما فتحوا الشر في زمان عثمان رضي الله عنه وأنكروا على عثمان جهرة تمت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم ، حتى حصلت الفتنة بين عليٍ ومعاوية ، وَقُتِلَ عثمان وعلي بأسباب ذلك ، وقتل جم كثير من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلني وذكر العيوب علناً ، حتى أبغض الناس ولي أمرهم وقتلوه نسأل الله العافية ) اهـ .












التوقيع

شرح كتاب التوحيد للعلامة ابن عثيمين رحمه الله (صوتياً )
http://www.binothaimeen.com/modules....ewlink&cid=149
*****************************
من مواضيــعي :
يا أيها الدعاة الجــدد ... أين التوحيـــد ؟؟!!!
http://www.alsrdaab.com/vb/showthread.php?t=38207
منهج الصحابة والتابعين في وجوب السمع والطاعة للسلاطين
http://www.alsrdaab.com/vb/showthread.php?t=35348
فوائد وعبر من حديث السبعين ألفاً
http://www.alsrdaab.com/vb/showthread.php?t=35367