أعلان إدارة السرداب

العودة   AL SerdaaB - منهاج السنة السرداب > ~¤§¦ المنتـديات العامـة ¦§¤~ > الحوار المفتوح مع الصوفيــة
المتابعة التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 29/01/2009, 05:55 PM   رقم المشاركه : 1
abo othman _1
مشرف الحوار المفتوح مع الصوفية وباحث متخصص بالتصوف وعلومه
 
الصورة الرمزية abo othman _1






  الحالة :abo othman _1 غير متواجد حالياً
افتراضي الاستدلال بحديث : أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر


بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد

إن من عقائد الصوفية التي خالفوا بها عقيدة أهل السنة والجماعة عقيدة الحقيقة المحمدية أو النور الأول أو الأزلي الذي خلق من الأكوان ، وهذا النور عندهم هو نبينا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هشام القرشي المولد عام .

وبشرية النبي صلى الله عليه وسلم معلومة متواترة بل قد صرح بها القرآن الكريم وهو أعلى درجات التواتر وليس بعد كلام الله عز وجل قول : (( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً )) [الكهف : 110] .
وقوله : (( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ )) [فصلت : 6] .
وقوله : (( أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً )) [الإسراء : 93]

ولم تثبت هذه الآية الكريمة بشرية النبي صلى الله عليه وسلم بل أثبتت المثلية أي أنه كآحاد البشر إلا أنه امتاز بالنبوة والرسالة .

وهذه بعض أقوال المفسرين قال الطبري في تفسيره : (( القول في تأويل قوله تعالى : " قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا "
يقول تعالى ذكره قل لهؤلاء المشركين يا محمد إنما أنا بشر مثلكم من بني آدم لا علم لي إلا ما علمني الله وإن الله يوحي إلي أن معبودكم الذي يجب عليكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا معبود واحد لا ثاني له ولا شر
يك )) [ ص 39 / 16 ]

وقال ابن الجوزي في تفسيره : (( قوله تعالى قل إنما أنا بشر مثلكم قال ابن عباس علم الله تعالى رسوله التواضع لئلا يزهى على خلقه فأمره أن يقر على نفسه بأنه آدمي كغيره إلا أنه أكرم بالوحي )) [ زاد المسير ص 202 / 5 ]

وقال ابن عادل في تفسيره : (( ولما بين تعالى تمام كلامه أمر محمدا صلى الله عليه وسلم بأن يسلك طريقة التواضع , فقال : {قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي} .
أي : لا امتياز بيني وبينكم في شيء من الصفات إلا في أن الله تعالى , أوحى إلي أنه لا إله غلا هو الواحد الأحد .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : علم الله - عز وجل - رسوله صلى الله عليه وسلم التواضع , فأمره أن يقر , فيقول : أنا آدمي مثلكم إلا أني خصصت بالوحي
)) [ اللباب في علوم الكتاب ص 578 – 579 / 12 ]

وقال أبو حيان في تفسيره : (( وفي قوله " بشر مثلكم " إعلام بالبشرية والمماثلة في ذلك لا أدعي إني ملك )) [ البحر المحيط ص 160 / 6 ]

وقال الفخر الرازي في تفسيره : (( فقال قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أي لا امتياز بيني وبينكم في شيء من الصفات إلا أن الله تعالى أوحى إلي أنه لا إله إلا الله الواحد الأحد الصمد )) [ ص 177 / 21 ]

وقال الشوكاني في تفسيره : (( فقال : { قل إنما أنا بشر مثلكم } أي : إن حالي مقصور على البشرية لا يتخطاها إلى الملكية ، ومن كان هكذا فهو لا يدعي الإحاطة بكلمات الله إلا أنه امتاز عنهم بالوحي إليه من الله سبحانه .. الخ )) [ فتح القدير ص 417 / 3 ]

وقال في موضوع آخر : (( فقال : { قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد } أي : إنما أنا كواحد منكم لولا الوحي ، ولم أكن من جنس مغاير لكم حتى تكون قلوبكم في أكنة مما أدعوكم إليه ... الخ )) [ فتح القدير ص 660 / 4 ]

وفي تفسير الجلالين : (( "قل إنما أنا بشر" آدمي "مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد" ... الخ )) [ ص 305 ]

وكما صرح القرآن ببشرية النبي صلى الله عليه وسلم كذلك السنة الصحيحة فعن عن إبراهيم عن علقمة قال : قال عبد الله : صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : إبراهيم لا أدري زاد أو نقص فلما سلم قيل له : يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء ؟ قال : (( وما ذاك )) قالوا : صليت كذا وكذا فثنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثم سلم فلما أقبل علينا بوجهه قال : (( إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين )) [ أخرجه البخاري ح 392 ، ومسلم ح 572 ، وابن حبان ح 2662 ، وأبو يعلى ص 76 / 9 ، والطبراني في المعجم الكبير ص 26 / 10 ]

وقال الشافعي في مسنده : أخبرنا مالك عن هشام عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إنما أنا بشر مثلكم وإنكم تختصمون إلي فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضى له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه فإنما أقطع له قطعة من النار )) [ ص 265 ]

قال أبو يعلى : حدثنا عبيد بن جناد حدثنا عطاء بن مسلم عن جعفر بن برقان عن عطاء عن الفضل بن عباس قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه وعند رأسه عصابة حمراء أو قال صفراء فقال ابن عمي : (( خذ هذه العصابة فاشدد بها رأسي )) فشددت بها رأسه قال : ثم توكأ علي حتى دخلنا المسجد فقال : (( يا أيها الناس إنما أنا بشر مثلكم ولعله أن يكون قد قرب مني خفوف من بين أظهركم فمن كنت أصبت من عرضه أو من شعره أو من بشره أو من ماله شيئا هذا عرض محمد وشعره وبشره وماله فليقم فليقتص ولا يقولن أحد منكم أني أتخوف من محمد العداوة والشحناء ألا وإنهما ليسا من طبيعتي وليسا من خلقي )) قال : ثم انصرف فلما كان من الغد أتيته فقال : (( ابن عمي لا أحسب أن مقامي بالأمس أجزى عني خذ هذه العصابة فاشدد بها رأسي )) قال : فشددت بها رأسه قال : ثم توكأ علي حتى دخل [ ح 201 / 12 ]

وعن موسى بن طلحة يحدث عن أبيه قال : مررت مع النبي صلى الله عليه وسلم في نخل المدينة فرأى أقواما في رؤوس النخل يلقحون النخل فقال : (( ما يصنع هؤلاء )) قال : يأخذون من الذكر فيحطون في الأنثى يلقحون به فقال : (( ما أظن ذلك يغنى شيئا )) فبلغهم فتركوه ونزلوا عنها فلم تحمل تلك السنة شيئا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (( إنما هو ظن ظننته ان كان يغنى شيئا فاصنعوا فإنما أنا بشر مثلكم والظن يخطئ ويصيب ولكن ما قلت لكم قال الله عز وجل فلن أكذب على الله )) [ أخرجه أحمد ص 162 / 1 ، والشاشي ح 8 ]

فهذه النصوص كلها تثبت بشرية النبي صلى الله عليه وسلم وأنه لم يخلق من نور وعلى هذا العلماء ، وليس يزعم الصوفية .

القول بعدم بشرية الأنبياء عليه السلام قول وثني

والقول بعدم بشرية النبي صلى الله عليه وسلم عقيدة وثنية وكان المشركون الأوائل يحتجون بها على الأنبياء فيجعلون عدم تصديقهم بالأنبياء أنهم بشر !!

قال قوم نوح لنبي الله نوح عليه السلام : (( فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ )) [هود : 27]

وقال : (( قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَـمًّى قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (10) قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَعلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) )) [ إبراهيم ]

وقال : (( وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاء الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ (34) )) [ المؤمنون ]

وقال : (( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23) فَقَالُوا أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَّفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (24) أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25) )) [ القمر ]

وقال تعالى : (( وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُواْ إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَن قَالُواْ أَبَعَثَ اللّهُ بَشَراً رَّسُولاً )) [الإسراء : 94]

فهذه الآيات واضح الدلالة بأن من علل كفرهم أن الرسل كانوا بشرا من جنسهم فلذلك طلبوا بأن يكون الرسول من جنس الملائكة ، قال تعالى : (( وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ )) [الأنعام : 8]

والملائكة كما هو معلوم أنهم مخلوقون من نور عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم )) [ أخرج مسلم ح 2996 ، وأحمد ص 153 / 6 ، وابن جبان ح 6155 ]

الكلام على حديث جابر

ولما رأى المتصوفة هذه النصوص أرادوا معارضتها فلم يجدوا في الكتاب والسنة ما يشهد لهم فلجئوا إلى حلية الاختلاف والافتراء على الله عز وجل وعلى رسوله وكأنهم لم يقرؤوا تهديدا أو وعيدا يوما .

ومن النصوص المختلقة الموضوعة التي يستدلون بها على هذه العقيدة الوثنية حديث جابر بن عبد الله : (( أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر )) ، وهذا حديث موضوع كما صرح بذلك العلماء .

حديث : (( أول ما خلق الله تعالى نوري )) ، وفي لفظ : (( أول ما خلق تعالى نور محمد صلى الله عليه وسلم )) ، وفي لفظ عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال : قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أخبرني عن أوّل شيء خلقه الله قبل الأشياء ؟ قال : (( يا جابر إن الله خلق قبل الأشياء نور نبيك محمد صلى الله عليه وسلم من نوره فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء الله ، ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنة ولا نار ولا ملك ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا إنس ولا جن، فلما أراد الله تعالى أن يخلق الخلق قسم ذلك النور أربعة أجزاء : فخلق من الجزء الأوّل القلم ، ومن الثاني اللوح ، ومن الثالث العرش ، ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء : فخلق من الأول حملة العرش ، ومن الثاني الكرسي ، ومن الثالث باقي الملائكة ثم قسم الرابع أربعة أجزاء : فخلق من الأول نور أبصار المؤمنين ، ومن الثاني نور قلوبهم وهي المعرفة بالله ومن الثالث نور أنسهم وهو التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ))

وهذه الألفاظ مشتهرة في كتب الصوفية فمن ذكر بعض هذه في كتبهم عبد الكريم الجيلي في الإنسان الكامل ص 13 ، وص 34 ، وابن حجر الهيتمي في الفتاوى الحديثية ص 59 – 60 ، وعمر الفوتي في رماح حزب الرحيم ص 493 / 1 وحسين حسن الطمائي التجاني في أقوى الأدلة والبراهين ص 5 ، وعبد القادر العيدروس في النور السافر ص 22 .

هذا الحديث موضوع بلا شك ، قال تقي الدين الهلالي : (( وأما الحديث ( أول ما خلق الله نوري ) فقد قال السيوطي في الحاوي ج 1 ص 325 : ليس له إسناد يعتمد عليه، قال الغماري في المغير على الجامع الصغير وهو حديث موضوع، لو ذكر بتمامه لما شك الواقف عليه في وضعه وبقيته تقع في نحو ورقتين كبيرتين مشتملتين على ألفاظ ركيكة ومعان منكرة )) [ الهدية الهادية ص 70 ]

وقال محمد عبد السلام خضر الشقيري : (( وحديث " أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر " أخرجه عبد الرزاق ولا أصل له وليس فيه تعظيم للنبي ( ص ) بل هو مثار شبهات وشكوك في الدين )) [ السنن والمبتدعات ص 80 ]

وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة بعدما ذكر حديث : (( خلقت الملائكة من نور و خلق إبليس من نار السموم و خلق آدم عليه السلام مما قد وصف لكم )) قال : (( وفيه إشارة إلى بطلان الحديث المشهور على ألسنة الناس : " أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر " . و نحوه من الأحاديث التي تقول بأنه صلى الله عليه وسلم خلق من نور ، فإن هذا الحديث دليل واضح على أن الملائكة فقط هم الذين خلقوا من نور ، دون آدم و بنيه ، فتنبه و لا تكن من الغافلين )) [ ح 458 ]

قلت : وعقيدة أن النبي صلى الله عليه وسلم خلق من نور أو ما يسمى بالحقيقة المحمدية ليست من عقائد أهل السنة والجماعة إنما هي من عقائد الشيعة الإسماعيلية قال محمد زياد التكلة في كتابه الماتع مجموع في كشف حقيقة الجزء المفقود : (( وهذا حديث باطل لا أصل له، لعن الله واضعه، وفيه ما هو مصادم لعدة نصوص صريحة في القرآن الكريم والسنة الصحيحة في الخلق وغيره، وليس في شيء من كتب الإسلام مسنداً.

وكان مبتدأ أمر الحديث عند متقدمي الإسماعيلية الباطنية، ففي كتبهم القديمة الكثير من الأحاديث المكذوبة في أن النبي صلى الله عليه وسلم وعليا من نور الله، وأن الشيعة (يقصدون أنفسهم) منهما. (انظر أصول الإسماعيلية للدكتور سليمان بن عبد الله السلومي 2/459)

وممن ذكر أصل الحديث قريباً منه علي بن محمد بن الوليد الإسماعيلي الباطني (ت612) في كتابه"تاج العقائد"(ص54 كما في رسالة العطايا) ولكن بلفظ آخر وهو: "إن الله تعالى خلقني وعليّ نوراً بين يدي العرش، نسبح الله ونقدسه قبل أن يخلق آدم بألفي عام، فلما خلق آدم أسكننا في صلبه، ثم نقلنا من صلب طيب إلى باطن طاهر، لا تحتك فينا عاهة، حتى أسكننا صلب إبراهيم، ثم نقلنا من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الزكية، لا يمسنا عار الجاهلية، حتى أسكننا صلب عبد المطلب، ثم افترق النور من عبد المطلب ثلاثاً، ثلثان في عبد الله، وثلث في أبي طالب، فخرجت من ظهر عبد الله، وخرج علي من ظهر أبي طالب، ثم اجتمع النور مني ومن علي في فاطمة، فخرج منها الحسن والحسين، فهما نوران من نور رب العالمين"!

ثم تلقف حديث الباطنية هذا: ابن عربي الحاتمي الأندلسي صاحب وحدة الوجود (ت638) -وهو باطني النظر في الاعتقادات كما قال تلميذه وبلديه الحافظ ابن مسدي- وأورده بلفظه المطول في تلقيح الأذهان (كما في إرشاد الحائر، وخرجه الحميري من مخطوطة التلقيح 128/أ) وفي الفتوحات المكية (1/119 كما في رسالة العطايا)، قال عبد الله الغماري في إصلاح أبيات البردة (75): "وأول من شهر هذا الحديث ابن العربي الحاتمي، فلا أدري عمن تلقّاه! وهو ثقة(1)، فلا بدَّ أن أحد المتصوفة المتزهدين وضعه".

ثم سرى الحديث في كتب التصوف والتشيع والسيرة المتأخرة دون إسناد طبعاً! وغاية الأمر أن أحد المتأخرين ممن لا تحقيق له في الحديث نسبه من رواية عبد الرزاق خطأ (على أحسن الظن)، وأقدم من وقفتُ عليه عزاه له: القسطلاني في المواهب اللدنية (1/46) -بينما ذكر الغماري أن السيوطي عزاه له في الخصائص، ولم أهتد له فيه- وسواء كان هذا أو ذاك، فهما توفيا في القرن العاشر، ولم يذكرا إسناد عبد الرزاق.

ثم جاء العجلوني في القرن الثاني عشر وعزاه في كشف الخفاء (1/311) وفي الأوائل الأربعين (19) لعبد الرزاق، ونصَّ في الأربعين أنه لم يقف على إسناده تبعاً للقسطلاني؛ الذي ذكره بلا سند.

ثم تناقل المتأخرون هذا العزو بعضهم من بعض دون نظر ولا تحقيق؛ حتى وصل الأمر إلى أسافل المجرمين فأحبوا أن يلفقوا جزء يدسوه فيه وينسبوه للمصنف! فكان ذلك قصة ظهور مصنف الحميري هذا، والعياذ بالله
)) [ ص 100 – 103 ]

هذا والله تعالى أعلا وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

============

أبو عثمان












التوقيع





----------------------------------

فهرس سلسلة التعريف بأعلام التصوف -----فهرس سلسة الرد على شبهات الصوفية

لمعرفة المزيد عن الصوفية تفضل بزيارة منتدى التصوف العالم المجهول

http://almjhol.com/vb/

-----------------------------
  رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 01:35 PM

Powered by vBulletin®