أعلان إدارة السرداب

العودة   AL SerdaaB - منهاج السنة السرداب > ~¤§¦ المنتـديات العامـة ¦§¤~ > الحـــــــــوار الإســـــلامـــــى
المتابعة التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
قديم 10/02/2003, 03:21 PM   رقم المشاركه : 1
mummy
سردابي نشيط






  الحالة :mummy غير متواجد حالياً
حزب الكتائب اللبناني والتعاون الأسرئيلي

حبيقة.. مقتل سفاح يحمي أخطر منه

12/02/2002
نهى الإبياري- صحفية مصرية


إيلي حبيقة

"إنني أعرف كل من أطلق رصاصة.. أعرف قصص الاغتيالات والصفقات.. الأدوار المحلية والأدوار الخارجية.. تدفق السلاح وتمويل الحرب. أنا أتحمل قول كل شيء، بينما أنت لا تستطيع نشر كل ما أقول".

هكذا قال "إيلي حبيقة" لـ"غسان شرنك" الكاتب اللبناني الذي أجرى معه حوارًا أعادت نشره جريدة "الحياة" اللندنية في عددها المنشور 26-1-2002. لقد أجرى "حبيقة" هذا الحوار في مطلع التسعينيات، ولم يكن يعرف أنه بعد ما يقرب من عشر سنوات سيكون ضحية قصة أخرى من قصص الاغتيالات التي تحدث عنها.

ففي يوم الخميس 24-1-2002 قُتل "إيلي حبيقة" في حادث انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مقر إقامته، في إحدى ضواحي العاصمة اللبنانية بيروت.

صبرا وشاتيلا قتلت "حبيقة"

ارتفعت الأصوات تتهم إسرائيل بالمسئولية عن اغتياله؛ فهي الوحيدة المستفيدة من قتله، الذي يمثل ضربة قوية للدعوى المرفوعة ضد "إريل شارون" رئيس الوزراء الإسرائيلي، بعد أن دُفنت مع "حبيقة" الأسرار التي كان يلوح بكشفها.

وكان إيلي قد تطوع بالمثول أمام المحكمة قائلاً: "أنا بريء من هذه المجزرة، وأستطيع أن أثبت ذلك". وأضاف أن لديه من الأدلة ما يدين "شارون" أكثر مما هو معروف.

وقد ارتبط اسم كل من "حبيقة" و"إريل شارون" بما حدث في "صابرا وشاتيلا" يومي 16،17 سبتمبر 1982، عندما قتل ما يقرب من 500 فلسطيني أعزل، واستُخدمت البُلَط والسكاكين إلى جانب الرصاص لقتلهم والتمثيل بجثثهم.

اتُّهم "إيلي حبيقة" بأنه المسئول الرئيس عن المذبحة؛ حيث أدانته لجنة تقصي الحقائق الإسرائيلية "لجنة كاهان"، التي كانت مسئولة عن التحقيق في المذبحة، وقالت اللجنة: "إن حبيقة –رئيس الميليشيات اللبنانية في ذلك الوقت- قد أعطى أوامره للقوات التابعة له بدخول مخيم صابرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين بجنوب لبنان، والقضاء على كل الموجودين في المخيم".

أما إريل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، فقد اعتبرته اللجنة مسئولا مسئولية "غير مباشرة" عن المذبحة، وعزلته من منصبه كوزير للدفاع في ذلك الوقت.

ومنذ بضعة شهور عادت "صابرا وشاتيلا" مرة أخرى إلى الذاكرة، عندما قام 23 فلسطينيًا من الناجين من المذبحة برفع دعوى قضائية ضد شارون في القضاء البلجيكي، في يونيو 2001.

تستند الدعوى إلى قانون بلجيكي صادر عام 1993 بمنح صلاحية عالمية للمحاكم البلجيكية للنظر في جرائم الحرب والإبادة والجرائم ضد الإنسانية، مهما كان المكان الذي ارتُكبت فيه وجنسيات الضحايا والمتهمين ومقار إقامتهم.

ولم يشكك أحد تقريبا في تورط "حبيقة" في مذابح صابرا وشاتيلا، ولم يصدق كثيرون زعمه أنه بريء، خاصة أن شهود العيان على المذبحة أكدوا أن منفذيها كانوا من عناصر الميليشيات المسيحية اليمينية اللبنانية، التي كانت تقيم علاقات وثيقة مع إسرائيل في تلك الفترة.

"بذور الكراهية"

ولد "إيلي" في القلعيات بالكسروان بلبنان في 21-9-1956، ودرس الابتدائية في إحدى المدارس الكاثوليكية.. وفي عام 1970 -كان في الرابعة عشرة من عمره- التقطه حزب الكتائب، وهو لم يزل أصغر من أن يصنع قراراته بنفسه، كما كان يفعل مع غيره من الصغار؛ فقد دربهم على استخدام السلاح، وبث فيهم الأفكار الطائفية المتطرفة وكراهية الآخر.

بعد ثلاث سنوات من التحاقه بالحزب أصبح حبيقة ذو الـ 17 عاما يُعرف بـ “H.K”، نسبة إلى سلاح رشاش ألماني اسمه "هولكر آند كوت" كان يحمله معه دائمًا.

وقد نشأ حزب الكتائب اللبناني اليميني المسيحي نتيجة الخوف على مصير لبنان وخاصة من جانب المسيحيين؛ بسبب تمدد المنظمات الفلسطينية والمقاومة المسلحة في لبنان، وخاصة أن لبنان بدأ يدفع ثمن العمليات المنطلقة من أراضيه.

وعلى الجانب الآخر كان لبنان من داخله يعاني من إحساس طائفي عالٍ؛ فهذا البلد الصغير جدا الذي يبلغ طوله 250 كم ويتراوح عرضه بين 90 كم و20 كم يضم في داخله طوائف كثيرة منها: المسيحيون الموارنة والأرثوذكس والأرمن والدروز والمسلمون السُّنة والشيعة.

ورغم أن "الميثاق الوطني" -أو الدستور اللبناني الصادر بعد حصول لبنان على استقلاله عام 1943- قد حاول احتواء الطوائف اللبنانية المختلفة، فإنه كرّس لهذه الطائفية، فلم تكن هناك مساعٍ لتحقيق مواطن قادر على تجاوز البُعد الطائفي، بل كان العكس؛ فلم يكن باستطاعة المواطن اللبناني الدخول إلى جنة الوطن إلا من خلال طائفة ينتمي إليها.

هذا بالضبط ما فعله “H.K”؛ فمن خلال الكتائب المسيحية اليمينية دخل حبيقة إلى جنة الوطن.. وأي جنة!!

حرب لبنان.. الوحش يبرز أنيابه!!

حين اندلعت حرب لبنان عام 1975 كان "إيلي" في ذلك الوقت في التاسعة عشرة من عمره، خرج وسط مئات الشباب اللبنانيين يحملون السلاح ويقتلون بلا هوادة.

القصة بدأت عندما قُتل أربعة من إحدى الطوائف، فقررت طائفتهم الانتقام، وقتلت 200 من الطائفة الأخرى، ودارت طاحونة الدم، واشتعلت حرب لبنان التي استمرت قرابة العشرين عامًا، ولم تكن مجازر صابرا وشاتيلا سوى حلقة واحدة من مسلسل طويل ومؤلم.

ورغم أنه ظاهريا يبدو أن الأطراف في لبنان قد انقسمت إلى مسلمين ومسيحيين، لكن الواقع أن الحرب لم تكن حربا دينية؛ فالدين كان مجرد غطاء لتنميط الجماعات المتناحرة، ولكنه كان غطاء غير حقيقي؛ فالحرب الحقيقية لم تكن بسبب الدين، وإنما كانت بسبب خلافات حول من يحكم ولصالح أي من القوى الداخلية والخارجية.

وعلى مدى حرب لبنان، كانت لـ"إيلي حبيقة" بصمات واضحة في أغلبيتها، وتميز بنجاحه في العمل المخابراتي بعد مشاركته في دورات كثيرة متخصصة داخل لبنان وخارجه؛ وهو ما مكنه من الإمساك شيئا فشيئا بكل مفاصل ميليشيا "القوات اللبنانية" وهي الجناح العسكري لحزب "الكتائب اللبناني".

التغير المفاجئ.. الرقص على كل الحبال

في 14 سبتمبر 1982 اغتيل "بشير الجميل" مؤسس حزب "الكتائب اللبنانية"، عندما فجر مقر الحزب في منطقة (محلة الأشرفية) بلبنان، وكان اغتياله نقطة تحول في الخيارات السياسية لإيلي حبيقة.

قرر "حبيقة" الاستغناء عن الـ (HK) والجلوس على مائدة التفاوض مع الطرف الآخر، المتمثل في الأحزاب اليسارية اللبنانية وسوريا التي كانت تدعمها، كما قرر أيضا الاستغناء عن حليفه الودود (إسرائيل).

في البداية أبقى "حبيقة" على نواياه سرا، وأخفى اتصالاته مع دمشق عن زملائه في الحزب، إلا أنه في 9 مايو عام 1985 تمكن من تحويل القيادة الجماعية لميليشيا القوات اللبنانية إلى هيئة تنفيذية تولى هو رئاستها، وفي ضوء ذلك أعلن عن خياراته الجديدة، وفتح قنوات الاتصال مع سوريا والأحزاب اليسارية اللبنانية.

تحقق الحوار ببعض ممثلين من الطوائف اللبنانية المتناحرة، وبدأ الحوار الذي رعته دمشق على اتفاق بإنهاء الحرب، وُقِّع في 28 ديسمبر 1985، وسُمي "الاتفاق الثلاثي".

كان الاتفاق الثلاثي يجمع بين ثلاثة أطراف حزبية هي: القوات اللبنانية يمثلها حبيقة، وحركة "أمل" التي كان يرأسها -ولا يزال- رئيس مجلس النواب الحالي "نبيه بري"، والحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه النائب "وليد جنبلاط".

كان تحوّل حبيقة مفاجئا وخاصة لزملائه في الحزب، ويتضح ذلك من تعليق "سلمان سميحة" رئيس جناح الطلبة بالقوات اللبنانية المحظورة حاليا، الذي يقول: "كنت أعرفه كمحارب لا يخاف شيئا وكواحد منا، وأعرفه أيضا كشخص تخلى عنا وصار مع السوريين وخذلنا جميعًا".

غيّر حبيقة من توجهاته السياسية، وبرر ذلك بأن الطلبات التي تقدم بها رئيس وزراء إسرائيل آنذاك "مناحم بيجن" غير مقبولة، ولا تريد الاستقرار للبنان، وقد تمثلت طلبات "بيجن" في توقيع معاهدة سلام مع إسرائيل، والاعتراف المتبادل.

كما أصبح "حبيقة" مقتنعا بأن إسرائيل لن توفر له الحماية، وأنها تقوم بتنفيذ مخطط يهدف إلى ضرب الطوائف اللبنانية بعضها ببعض، وإثارة كل فريق ضد الآخر.

على أي حال كانت هذه هي الأسباب المعلنة لتغيير "حبيقة" لسياساته، وربما كانت لديه أسباب خفية لا نعرف عنها شيئا، لكن أيا كانت الأسباب فلا بد أنها كانت مقنعة جدا بالنسبة له أو مفيدة؛ لأنه لم يبدل من خياره هذا مرة أخرى أبدًا.

القتال على الجانب الآخر

لم ينجح "الاتفاق الثلاثي" في إنهاء الحرب؛ لأنه لم يكن يعبر عن الجميع، كما استبعد بعض القيادات الهامة مثل: أمين الجميل رئيس الجمهورية، وبيار الجميل رئيس حزب الكتائب، وسمير جعجع رئيس الأركان في القوات اللبنانية.

وفي 15 يناير 1986 قام "أمين الجميل" و"سمير جعجع" بانقلاب دموي على حبيقة، سقط فيه 430 قتيلا و600 جريح في المنطقة الشرقية من بيروت التي كان يسيطر عليها اليمين المسيحي.

تمكنت قوات "جعجع" من محاصرة "إيلي حبيقة" في مقر قيادته، الذي كان يسمى "المجلس الحربي الكتائبي" في منطقة "الكرنتينا" في بيروت الشرقية.

واستطاع "حبيقة" الخروج من المنطقة نهائيا بمبادرة من قائد الجيش اللبناني السابق العماد "ميشال عون"، الذي أرسل طوافة عسكرية نقلت حبيقة ومن معه إلى وزارة الدفاع اللبنانية ثم إلى باريس.

عاد حبيقة بعد أشهر قليلة مرة أخرى إلى لبنان، لكنه ظل خارج بيروت الشرقية، واستمر في قيادة شريحة من الميليشيا، وكان يتبادل المناوشات مع قوات "جعجع" الذي دبر له محاولة اغتيال لكنه نجى منها.

أدرك حبيقة أن العودة العسكرية إلى بيروت الشرقية عصية عليه، ولذلك راح ينمي قدرات حزبه الذي سماه لاحقا "حزب الوعد"، الذي أنشأ له مكتبًا في عاصمة البقاع اللبنانية الواقعة بشكل مباشر في منطقة نفوذ سوري.

الوزارة والبرلمان.. موسم توزيع المناصب

بعد انتهاء سيطرة الميليشيات على بيروت الشرقية عاد حبيقة إليها مرة أخرى، وكان قد قرر ترك حياة المخابرات والدخول إلى عالم السياسة، وقد استطاع على مدى عشر سنوات التنقل في كثير من المناصب الحكومية.

عُين "إيلي حبيقة" عام 1990 وزيرا للدولة في حكومة الرئيس "عمر كرامي"، وفي 25 مايو عام 1991 عُين نائبا عن دائرة بيروت الأولى، وفي 12 أكتوبر من العام نفسه أُسندت له وزارة شئون المهجرين، ثم عُين وزيرا للموارد المائية والكهربائية، وعين في حكومة الرئيس "رفيق الحريري" الأولى التي شُكلت في 1992، وأعيد تعيينه وزيرا للشئون الاجتماعية والمعاقين في حكومة الحريري الثانية عام 1993، كما أعيد انتخابه نائبا في البرلمان في انتخابات عام 1996، وترشح مرة أخرى في انتخابات عام 2000 إلا أنه لم يوفق.

ولا بد أن "إيلي حبيقة" الوزير ونائب البرلمان الأسبق عندما كان جالسا في سيارته الفاخرة في الساعة التاسعة والنصف من صباح الخميس 24-1-2002 لا بد أنه في تلك الأثناء كان يفكر في أن اختياراته التي أوصلته لمقعد الوزارة والبرلمان كانت صحيحة، وخاصة أن "سمير جعجع" صديقه القديم كان يقضي عقوبة السجن المؤبد في السجون اللبنانية من عام 1990.

وربما كان حبيقة يفكر أيضا في: كيف سيخرج من مأزق الدعوى الفلسطينية المرفوعة في القضاء البلجيكي؟ ويتعجب كيف عاد شبح صابرا وشاتيلا بعد كل هذه السنوات!

وربما أيضا كان الوزير السابق يفكر في خططه المستقبلية التي ترددت في الآونة الأخيرة بشأن رئاسته لحزب "القوات اللبنانية" في حالة حصول الحزب على ترخيص.

أيًّا ما كان يدور في ذهن حبيقة في تلك الأثناء، فإنه لم يستطع استكماله بعد ما مرت سيارته إلى جوار سيارة أخرى من نوع "مرسيدس" كانت واقفة أمام أحد المباني في شارع "كامل الأسعد" القريب من منزله في إحدى ضواحي بيروت، فدوَّى انفجار في السيارة المرسيدس أدى إلى قذف سيارة حبيقة نحو عشرة أمتار إلى يمين الطريق.

أدى الانفجار إلى مقتل حبيقة ومرافقيه على الفور؛ حيث تبين أنه أصيب إصابات مميتة في الرأس، وكان لا يزال بيت المسدس الذي يحمله مربوطا في خصره.

مقتل حبيقة.. نفرح له أم نحزن؟

وهكذا مات حبيقة، ودُفنت معه أسراره، ولم يذرف أحد الدمع عليه، ربما باستثناء زوجته وابنه. أما البعض فربما أرادوا نسيانه ونسيان بقية ما حدث في لبنان، بل وفرح البعض الآخر كما ذكر "جمال خليل" ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في المخيمات بجنوب لبنان أنه تم منع عدد من الأطفال اندفعوا إلى الشوارع لتوزيع الحلوى ابتهاجا باغتيال حبيقة؛ نظراً لوضوح الدور الإسرائيلي وراء حادث الاغتيال.

وكما قال أحد المعلقين: "إن موت إيلي حبيقة هو من وجهة نظر الفلسطينيين والعرب عموما سبب للفرح والأسف في آن معا: الفرح لأن سفاحا لقي ما يستحق.. والأسف لأن غياب هذا السفاح يساعد الوضع القانوني لسفاح آخر أشد شرا".












التوقيع

http://media.islamway.com/several/172/03.rm
قال الإمام أحمد : لو حلف رجل أن لا يكلم أحمقا ثم كلم رافضيا لرأيته حَنِث

  رد مع اقتباس
قديم 10/02/2003, 03:22 PM   رقم المشاركه : 2
mummy
سردابي نشيط






  الحالة :mummy غير متواجد حالياً
افتراضي

بقلم: فؤاد الهاشم


في عام 1982، كنا جلوسا في قاعة التحرير بجريدة «الوطن» نستعرض صورا رهيبة تبثها الوكالات من مجزرة «صبرا وشاتيلا» خلال الحرب الأهلية في لبنان والتي ارتكبتها ميليشيا حزب الكتائب بمساعدة وحماية من القوات الاسرائيلية التي اجتاحت بيروت تحت قيادة «أريل شارون» رئيس الوزراء الحالي في «تل أبيب»! كانت الصور مرعبة وبعضها كان كفيلا بجعل امرأة حامل تسقط جنينها لو رأتها، لذلك دار النقاش حول ماذا ننشر وماذا نحجب، المهم، توصلنا إلى اختيار.. ونشرت صور المذبحة... أو جزء منها!
في اليوم التالي، انهالت الاتصالات على الجريدة من القراء تشجب وتستنكر وتلعن الأيادي التي ارتكبت هذا الجرم، لكن... من بين هذه الاتصالات جميعها جاء صوت... نشاز! اتصلت سيدة فلسطينية - كما أشارت إلى نفسها - وقالت إنها غاضبة وممتعضة من هذه الصور ليس لبشاعة القتل - كما تصورنا نحن - بل لأن احدى الضحايا من النساء انحسر عنها فستانها وظهرت ملابسها... الداخلية! هذا فقط كان كل ما يهم تلك «المناضلة» الفلسطينية، فالذبح «مبلوع»، والمجزرة «مهضومة» لكن أن يظهر «كلسون» لامرأة قتيلة فهنا الطامة الكبرى والجريمة التي لا تغتفر من جريدة كويتية هي «الوطن»! يوم أمس الأول الخميس، نشرت صحيفة «البيان» التي يملكها الشيخ «محمد بن راشد» ولي عهد دبي مقالا على الصفحة الأخيرة لزميلة اسمها «عائشة ابراهيم سلطان» تحت عنوان «أبجديات» مقالا طويلا عريضا عن رأس السنة واحتفالات رأس السنة في كل مكان من العالم، لكنها - والسبب غير معروف إذا افترضنا حسن النية - حشرت الكويت فيه حشرا قائلة: «كانت مشاهد احتفال الجنود الأمريكيين المتواجدين في الكويت بليلة عيد الميلاد مستفزة إلى أبعد الحدود خاصة لشعوب المنطقة، والمحافظين في الغالب الأعم منهم، فمنظرهم كان أكثر من مقزز ومستفز وهم يحتفلون وقد أخذ منهم السكر مأخذه فصاروا يسكبون الخمر في كل اتجاه ويرشون بها بعضهم بعضا»! انتهت «أبجديات» الزميلة «عايشة سلطان»!!
أولا: نقول للزميلة التي غابت عنها «أبجديات» المعلومات إن في الكويت قانونا لمنع شرب وتداول الخمور تحت رقم المادة 206 التي أقرت في عام 1962!
ثانيا: إذا أراد المواطن الخليجي أن «يسكر» فإنه يتوجه إلى إمارة «دبي» فيشرب حتى الثمالة ليرى «الديك حمارا» ثم يأخذ دوشا ويعود إلى بلاده «خوش ولد» بعد أن يشرب القهوة العربية على متن الطائرة!
ثالثا: هذه الحادثة «الخيالية» التي روتها الزميلة لم تحدث على الإطلاق لأن الخمور ممنوعة في الكويت وأن الأمريكيين يعلمون ذلك جيدا، ولو كان ما نشرته صحيحا فهذا يعني انهم يفعلون ذلك في أفغانستان وباكستان وقطر وماليزيا واندونيسيا وكل بلد اسلامي آخر، فلماذا تصبح - اذن - الكويت... استثناء؟!
رابعا: أمسكت الزميلة «عائشة» بـ«البعرة» ونست... «البعير»، وأصبحت مثل القارئة الفلسطينية التي انزعجت من منظر الملابس الداخلية لقتيلة فلسطينية في «صبرا وشاتيلا» ولم تبد انزعاجها من... القتل ذاته الذي ارتكبته ميليشيا الكتائب بحماية جيش الدفاع... الاسرائيلي!
خامسا: نست الزميلة - وهي امرأة تحتاج إلى امرأة أخرى لتذكرها كما قال الله تعالى في محكم كتابه حول شهادة النساء... أن تتطرق إلى أصل البلاء الذي جعلنا نطلب مساعدة الأمريكيين وهو الغزو العراقي للكويت، ويدفع بدولة «قطر» لإنشاء قاعدة «العديد»، ويجعل جيش دولة الامارات العربية المتحدة يقوم بمناورات مع الجيش الأمريكي قبل اسبوعين من الغزو العراقي وحتى يومنا هذا، وكذلك العديد من الدول العربية!
نست الزميلة أن كارثة الغزو قد جاءت «بمؤتمر مدريد» ثم «وادي عربة» ثم «أوسلو» ثم «شرم الشيخ» ثم... وثم... وثم، ولم تتذكر - أو تتخيل - إلا منظر جنود أمريكا وهم يشربون الخمر، ومع ذلك، فإن «المخ» الوحيد الذي أصبح يلتف حول نفسه ويقول: «أنا جدع» هو «مخ» الزميلة «عائشة» التي تجعلك تتذكر القول العربي المأثور: «أن تسمع - أو تقرأ - للمعيدي، خير من أن... تراه»!












التوقيع

http://media.islamway.com/several/172/03.rm
قال الإمام أحمد : لو حلف رجل أن لا يكلم أحمقا ثم كلم رافضيا لرأيته حَنِث

  رد مع اقتباس
قديم 10/02/2003, 03:25 PM   رقم المشاركه : 3
mummy
سردابي نشيط






  الحالة :mummy غير متواجد حالياً
افتراضي

صبرا وشاتيلا

--------------------------------------------------------------------------------

الزمان : الخميس السادس عشر من أيلول عام 1982

المكان : صبرا وشاتيلا

الموضوع : مجازر بشرية


--------------------------------------------------------------------------------

سفاحون, بالسكاكين بقروا بطون النساء

قتلة , ذبحوا الأطفال

مجرمون , بالرصاص أعدموا من حاول الفرار تمسكاً بالحياة

قتلوا الرضيع في حضن أمه , بتروا أوصال الضحايا بعد قتلها, حطموا رؤوسها, فجروها بقنابل موقوتة

قتلوا الأطباء في مستشفى عكا. عذبوا الممرضات قبل قتلهن.أعدموا المسنين بلا رحمة

زرعوا جثث الأطفال, النساء, الرجال, والشيوخ في كل حي من أحياء مخيمي صبرا وشاتيلا

إنهم عصابات بيغن وشارون, سفاحون

إنهم عملاء بيغن وشارون في الداخل, سفاحون

رسموا أبشع صورة من العنف الوحشي في العصر البشري

سفاحون بقتلهم, سفاحون بوحشيتهم, سفاحون بمجازرهم, سفاحون بمذابحهم

المذابح التي ارتكبت في مخيمي صبرا وشاتيلا ضد السكان العزل والمدنيين الأبرياء والتي فاقت ببشاعتها ما ارتكبته فقط إسرائيل من مجازر في دير ياسين في كفر قاسم وفي بحر البقر. مكررة ما فعلته عصاباتها في أواخر الأربعينات عندما غضبت على الإنكليز في فلسطين وراحت تغتال جنودهم وقادتهم لتعلقهم بعدها على أشجار البرتقال

مأساة أعادت نفسها في مخيمي الشرف. في صبرا وشاتيلا الخميس الجمعة السبت 15, 16, 17 أيلول 1982

أيام البربرية هذه في مخيمي صبرا وشاتيلا إليكم ما جرى فيها

الخامس عشر من أيلول 1982 إجتاحت القوات الإسرائيلية العاصمة اللبنانية بيروت في أول محاولة لها لدخول عاصمة عربية وذلك منذ إنشاء الدولة العبرية سنة 1948. ودخل الجيش الإسرائيلي بيروت الغربية بعدما رفعت المتاريس وأزيلت الألغام وبعد مضي 14 يوماً على رحيل المقاتلين الفلسطينيين عن بيروت وانقضاء يومين على انسحاب القوات المتعددة الجنسيات من لبنان التي انسحبت قبل انتهاء مدتها باسبوع

ومنذ اليوم الأول لدخولها العاصمة أحكمت القوات الغازية الطوق على مخيمي صبرا وشاتيلا ومنعت الدخول إليهما والخروج منهما ولم تسمح حتى للصحفيين المحليين ومراسلي الصحافة العالمية بدخول المخيمات وذلك لمدة ثلاثة أيام وهي المدة التي نفذت فيها المذابح الجماعية داخل المخيمين وسط تعتيم شامل

وفي الثامن عشر من أيلول فكت القوات الإسرائيلية الطوق عن المخيمين ليكشف عن مذبحة تقشعر لها الأبدان وتشكل منعطفاً خطيراً في تاريخ الحضارة الإنسانية في هذا العصر

وقد إتهمت إسرائيل في البداية قوات العميل سعد حداد بارتكاب المذابح الذي نفى بدوره طبعاً نفياً قاطعاً الإتهام وأعرب عن استنكاره الشديد للمجزرة التي وقعت في المخيمات وذهب ضحيتها ما يزيد على ثلاثة آلاف و خمسمئة شهيد من المدنيين

وكي لا تغضب إسرائيل حليفها سعد حداد نفت أن يكون لقواته دخل في المذابح وأعلنت أن حزب الكتائب هو الذي قام بارتكاب المجازر البشعة داخل المخيمات وقالت لقد حاولنا بما في ذلك استخدام القوة ضد العناصر المتطرفة من الكتائب لمنعها من ارتكاب المجازر ضد اللاجئين وقال بيان الحكومة الإسرائيلية ان الجيش الإسرائيلي أجبر الميليشيات المسيحية على مغادرة المخيمين فور علمه بوقوع الحادث إلا أن القوات البنانية ومجلس الأمن الكتائبي على حد تعبيره نفيا ما تردد عن مشاركة عناصر كتائبية في الأحداث التي جرت في المخيمات الفلسطينية في بيروت الغربية

تضاربت الأقوال , الآراء, الحقائق. والنتيجة واحدة: دماء , دماء, دماء

البشاعة, القساوة, والآلام اتحدت كلها لتنصب على مخيمي الشهداء الأبطال صبرا وشاتيلا

مذابح. مشاهد رعب في المخيمين عمليات تعذيب قبل القتل. قتل جماعي. قطع رؤوس. تفجير جثث بقنابل موقوتة

قتلة, تساعدهم جرافات في تهديم البيوت على من فيها تحفر لهم قبوراً جماعية قبوراً جهنمية استوعبت المئات من الجثث. عشرات من الذين دفنوا وهم أحياء ساعدوا في تضليل الرأي العام معرفة الرقم الصحيح لعدد الضحايا

مجرمون, دخلوا عليهم في بيوتهم, في زواريبهم الآمنة. جاؤوهم وكأنهم نسور الليل وقد أتوا لإنقاذهم من أفاعي الشر فاستقبلوا بالتهليل والتغريد وردوا عليهم بتحية عفوية صادقة كانت سبباً في القضاء على أنفاسهم على رؤوسهم على بشريتهم

ذبحوهم, سحلوهم, وسلخوا جلودهم. أوهموهم أنهم صقور التل فصفق الأطفال ورقصوا تم لعلع الرصاص ولمعت البلطات فاستشهد الآلاف

كيف حصل هذا ؟

عند الساعة السادسة والنصف من صباح الخميس 15-9-1982 قدموا إليهم من المدينة الرياضية, حدثوهم بمكبرات الصوت وبلهجة فلسطينة وأخبروهم بأنهم من صقور التل من فتح ودعوهم للرقص والتصفيق فرقص الأهالي أهالي المخيمين وصفقوا وفرحوا وهللوا بعودتهم إليهم بعدما سافروا إثر قرار انسحاب المقاومة من بيروت. ولما اقتربوا منهم قالوا لهم سلموا تسلموا وارموا سلاحكم وكانوا عزل بينما هم كانوا مزودين بشتى أنواع الأسلحة والبلطات

لقد دخلوا إليهم عبر طريق تؤدي للمدينة الرياضية من المخيمين

سفاحون غدروا. سفاحون قتلوا. جثث مهترئة, تعرف فوراً أنهم عذبوا وسحلوا. من مختلف الأعمار بعض الجثث بانت رؤوسها وكذلك أطرافها المهترئة المجرومة جلدها الأصفر الميت عن عظمها ولحمها والدم متجمد كأنه من هول ما رأى

سفاحون بشر. إرتكبوا مذبحة العصر, فاجعة العصر. تلك هي الجريمة البشعة التي أذهلت العالم تلك هي فظاعة جريمة ارتكبت بحق بشر












التوقيع

http://media.islamway.com/several/172/03.rm
قال الإمام أحمد : لو حلف رجل أن لا يكلم أحمقا ثم كلم رافضيا لرأيته حَنِث

  رد مع اقتباس
قديم 10/02/2003, 03:26 PM   رقم المشاركه : 4
mummy
سردابي نشيط






  الحالة :mummy غير متواجد حالياً
افتراضي

دراسة أردنية تؤرخ المجازر الإسرائيلية بحق

الشعب الفلسطيني من عام 1948 ـ 2000

عمّان ـ الوطن: قالت دراسة اردنية صدرت حديثا عن المجازر الاسرائيلية التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني من عام 1948 لغاية عام 2000 انه وعلى الرغم من انطلاق مسيرة التسوية السياسية ضمن برنامج سياسي اطلق عليه اسم (عملية السلام في الشرق الاوسط) منذ العام 1991 وبرغم توقيع اتفاقية سلام رئيسية مع الاردن واتفاقات مرحلية عديدة مع الجانب الفلسطيني والتوصل الى تفاهمات على الجانب السوري واللبناني ومرور 22 عاما على توقيع اتفاقية كامب ديفيد مع مصر رغم ذلك كله الا ان النهج الصهيوني القديم الذي اتبعته عصابات الحركة الصهيونية الارهابية ضد الشعب الفلسطيني منذ مطلع القرن العشرين ما زال نهجا رسميا تتبناه اسرائيل . وقالت الدراسة الصادرة عن مركز دراسات الشرق الاوسط بعمّان انه وفي ظل المفاوضات على ما يسمى الحل النهائي للصراع العربي - الصهيوني استمرت القوات الاسرائيلية بعمليات الاغتيال والخطف والقتل والتعذيب والارهاب للاطفال والنساء والشباب والشيوخ لا فرق في كل انحاء الارض المحتلة وكان الموقف الدولي دائما يدين المقاومة الفلسطينية في دفاعها عن النفس فيما يبرر او يتغاضى او مجرد يأسف للممارسات الاسرائيلية الارهابية الرسمية والمبرمجة بما في ذلك الاعتداء على الاماكن المقدسة . وقالت الدراسة ان مذبحة الاقصى الثالثة التي وقعت يوم الجمعة 29/9/2000 تذكر بالمذبحتين السابقتين اعوام 1990 و1996 مذكرة الاجيال الفلسطينية بالنهج الدموي والارهابي الذي تؤمن به اسرائيل وقادتها السياسيون وليربط الجيل الجديد بين عهد ايهود باراك ورابين وبيريز وشامير وبيغن الارهابية . وقالت الدراسة ان الشعب الفلسطيني لاقى على ايدي المحتلين الاسرائيليين الوانا من الارهاب والمجازر في برنامج التطهير العرقي الذي تتبناه الحركة الصهيونية لافراغ فلسطين من سكانها العرب والعمل على احلال اليهود مكانهم وهو الامر الذي قام على قاعدة تجميع اليهود من شتى بقاع العالم للسكن في هذه الارض استنادا لما ورد في التوراة اليهودية باعتبار ان فلسطين هي ارض الميعاد التي وعد الله بها بني اسرائيل من عهد موسى عليه السلام.

الدراسة تحدثت عن سبع مجازر كبرى ارتكبتها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني مسيرة الى انه وعلى الرغم من انها ركزت على هذه المجازر فقط الا ان ذلك لا يعني خلو التاريخ الاسرائيلي من مجازر اخرى ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني . وبدأت الدراسة بالحديث عن مجزرة الاقصى التي ارتكبت اواخر الشهر الماضي بعد دخول الارهابي شارون ساحة الحرم القدسي وقالت الدراسة انه وبعد ساعة من دخول الارهابي شارون ساحة الحرم القدسي بدأت المواجهات حيث اصيب نحو 20 فلسطينيا واستمرت هذه المواجهات قرابة الساعتين شوهد خلالها الجنود الصهاينة ينقلون رفاقا لهم على الحمالات حيث اعترف قائد الشرطة الاسرائيلية في القدس يائير يتسحاقي باصابة ثلاثين عنصرا من عناصره خلال المواجهات برغم التفوق العددي الكبير بعشرات المرات وقالت الدراسة ان المسجد الاقصى كان على موعد مع احداث دموية يوم الجمعة الذي تلا دخول شارون ساحة الحرم حيث احتشد عشرات الالاف من المصلين في ساحة الاقصى لاداء صلاة الجمعة كما احتشد نحو عشرة الاف جندي اسرائيلي لمواجهتهم حتى دخل نحو 250 جنديا اسرائيليا ساحة الحرم قبل ان ينهي المصلون من الصلاة وارتكبت القوات الصهيونية مجزرة بشعة بحقهم حيث اطلقت النيران بصورة عشوائية باتجاههم مما اسفر عن استشهاد سبعة فلسطينيين على الفور واصابة نحو 250 اخرين بجراح بينهم الكثير من النساء والشيوخ والاطفال الدراسة استندت على شهادات اطباء قاموا باسعاف الجرحى الذين اصيبوا خلال المجزرة الاسرائيلية الجديدة حيث اكد الاطباء ان جميع الاصابات حدثت نتيجة اطلاق رصاص حي على منطقتي الرأس والصدر عند المصابين.

وعادت الدراسة الى الوثائق التاريخية التي تتحدث عن مجزرة دير ياسين عام 1948 والتي نفذها الارهابي بيغن حيث ذبحت العصابات الصهيونية نحو ثلاثمائة وستين شخصا معظمهم من النساء والاطفال والشيوخ ونقلت الدراسة قول الارهابي مناحيم بيغن بعد المذبحة حيث قال كان لهذه العملية نتائج كبيرة غير متوقعة فقد اصيب العرب بعد اخبار دير ياسين بهلع قوي فأخذوا يفرون مذعورين فمن اصل 800 الف عربي كانوا يعيشون على ارض اسرائيل الحالية لم يتبق سوى 165 الفا وقالت الدراسة لقد اعتبر بيغن ان العملية خدمت استراتيجية الحركة الصهيونية ويعيب على من تبرأ منها من زعماء اليهود ويتهمهم بالرياء وقالت الدراسة لقد وصل الامر ببعض قادة الحركة الصهيونية للقول انه لولا مجزرة دير ياسين ما كان ممكنا لاسرائيل ان تظهر للوجود.

واستعرضت الدراسة مذبحة قبية عام 1953 حينما قامت وحدات من الجيش النظامي الاسرائيلي بتطويق القرية الواقعة على بعد 22 كم شرق القدس وبدأت بقصف مدفعي مكثف على مساكنها وقامت القوة الاسرائيلية المكونة من 600 جندي بعزل القرية عن محيطها ودخلت القرية وهي تطلق النار بكل اتجاه وقامت الوحدة الاسرائيلية بمهاجمة السكان وقتلهم وكانت وحدات سلاح الهندسة العسكرية تضع شحنات متفجرة حول بعض المنازل وتفجرها بسكانها كما كان الجنود المشاه يطلقون النار على من يحاول الفرار من سكان القرية واستمرت المجزرة 32 ساعة وكانت حصيلتها 67 شهيدا وتدير منازل القرية ومسجدها ومدرستها وثبتت الدراسة تقرير الامم المتحدة حول المجزرة حيث اكد ان الهجوم كان مدبرا ونفذته قوات نظامية اسرائيلية واكدت الدراسة ان المجزرة تم تنفيذها بقيادة شارون الذي كان يرأس الوحدة الخاصة رقم 101 في الجيش الاسرائيلي انذاك وهي الوحدة التي نفذت المذبحة.

وفي الجزء الخاص عن مذبحة كفر قاسم قالت الدراسة انه قتل في هذه الدراسة نحو 49 مدنيا فلسطينيا بمن فيهم نساء واطفال وذلك خلال هجوم عسكري ارهابي قامت به القوات الاسرائيلية على القرية التي كان سكانها عائدين من العمل الى بيوتهم عند وقوع المجزرة التي استمرت ثلاث ساعات وبعد انتهاء المذبحة قامت القوات الاسرائيلية بجمع جثث الشهداء وحملوها على سيارات شاحنة والقوها في حرش قريب يقع قرب مركز شرطة مستوطنة يهودية وتم دفن الجثث ثم قررت القوات الاسرائيلية دفن الشهداء في مقبرة القرية واجبرت من بقي من سكانها بحفر القبور للشهداء . وقالت الدراسة ان بن غوريون علق على هذه المذبحة بقوله: لن يتكرر مثل هذا الامر في اسرائيل وقالت الدراسة ان التاريخ كذب بن غوريون وان كل ما قامت به اسرائيل بعد التحقيق في المذبحة هو تغريم قائد اللواء الذي نفذ المجزرة مبلغ 14 سنتا اميركيا كما تم توبيخه بحكم المحكمة العسكرية.

وافردت الدراسة صفحات عديدة للحديث عن مجزرة صبرا وشاتيلا في عام 1982 وقالت الدراسة ان خطة اقتحام مخيمي صبرا وشاتيلا في لبنان وضعت منذ اليوم الاول لغزو لبنان الذي تم عام 1982 وذلك بهدف انهاء مخيمات اللاجئين في لبنان ودفعهم للهجرة خارجه حيث اقترح شارون على بشير الجميل زعيم حزب الكتائب بعد تسلمه الرئاسة ان تتولى القوات الكتائبية اقتحام المخيمات بحجة البحث عن مقاتلين فلسطينيين لم يغادروا بيروت وان اسرائيل ستؤمن لهم تطويق صبرا وشاتيلا ويبدو ان الجميل رفض ذلك ولكن وبعد اغتياله بساعات بدأت عملية اقتحام بيروت الغربية وبعد ذلك تم البدء بتنفيذ المذبحة داخل المخيمين حيث نفذت على ثلاث مراحل واستمرت لمدة يومين حيث حاصرت القوات الاسرائيلية المخيمين وسمحت بدخول قوات الكتائب وقوات سعد حداد اليهما حيث بداوا بتنفيذ عمليات ذبح جماعي للفلسطينيين وكانت مهمة القوات الاسرائيلية منع خروج سكان المخيمين منهما ونقلت الدراسة عن شهود عيان نجوا من المذبحة ما شاهدوه في المخيم حيث اكد عدد من هؤلاء انهم لم يسمعوا اطلاق رصاص لان عمليات القتل كانت تتم بالسكاكين والفؤوس والحرق حيث ابيدت عائلات باكملها كما تم اغتصاب وقتل النساء وشوهت جثث الكثيرين ونقلت الدراسة شهادات صحفيين اجانب زاروا المخيمين بعد المذبحة كذلك نقلت اعترافات ارئيل شارون انه اتخذ قرارا بالسماح للكتائب بدخول المخيمين وان الحكومة الاسرائيلية اتخذت قرارا باقتحام بيروت واكد علمه بما يجري داخل المخيمين على ايدي الكتائب من فظائع واعتبرت الدراسة ان مذبحة صبرا وشاتيلا من ابشع المذابح التي تعرض لها الشعب الفلسطيني في تاريخه.

وفي الجزء الخاص عن مذبحة الاقصى التي وقعت عام 1990 قالت الدراسة ان المجزرة وقعت نتيجة دخول متطرفين يهود للمسجد الاقصى لوضع حجر الاساس لبناء الهيكل المزعوم حيث منعهم من ذلك المصلين وحراس المسجد الاقصى وما هي الا لحظات حتى تدخل حرس الحدود الاسرائيليون المتواجدون في المنطقة واخذوا يطلقون الرصاص على المصلين مما ادى الى استشهاد 21 شخصا وجرح اكثر من 180 شخصا ونقلت الدراسة روايات شهود عيان حضروا المذبحة حيث ذكروا انه مع عصر ذلك اليوم كانت الجثث تملىء مسجد قبة الصخرة ولم يتم اخلاؤها الا بعد ست ساعات بسبب منع السلطات الاسرائيلية لسيارات الاسعاف من التوجه فورا الى المكان.

وتحدثت الدراسة كذلك عن مذبحة الحرم الابراهيمي في الخليل عام 1994 والتي نفذها يهودي متعصب هو غولد شتاين حيث دخل الى الحرم الابراهيمي اثناء تأدية المصلين لصلاة الفجر في شهر رمضان واخذ يطلق الرصاص عليهم بشكل عشوائي مما ادى الى استشهاد نحو 350 شخصا اثناء ركوعهم ولم يتوقف الصهيوني عن اطلاق الرصاص الا بعد ان تمكن احد المصلين من اطلاق النار عليه وارداه قتيلا وتؤكد الدراسة نقلا عن التحقيقات الاسرائيلية ان المجرم الصهيوني لم ينفذ جريمته لوحده بل ساعده عدد اخر من اليهود المتعصبين قاموا بتهريب الذخائر الى داخل الحرم الابراهيمي كذلك ساعده جنود الاحتلال الذين كانوا في المنطقة حيث اغلقوا ابواب الحرم ومنعوا المصلين من الخروج او طلب المساعدة لاخلاء الجرحى.

وتحدثت الدراسة ايضا عن عدة مذابح جرى ارتكابها بحق الفلسطينيين بين مذبحة دير ياسين ومذبحة الحرم الابراهيمي ومنها مذبحة بلد الشيخ عام 1948 والتي ذهب ضحيتها 600 شخص وتدمير قرية ابو كبير عام 1948 على يد الهاغانا وقتل نساء عربيات يقمن في دير سان سيمون على يد الكتيبة الرابعة ومذبحة ابو شوشة عام 1948 والتي راح ضحيتها 50 شخصا ومذبحة اللد عام 1948 حيث قتلت القوات الاسرائيلية 250 مدنيا من سكان المدينة بعد احتلالها ومذبحة قلقيلية عام 1953 وقتل فيها سبعون شخصا ومذبحة مخيم خان يونس في غزة عام 1956 والتي قتل فيها 500 شخص ومجزرة السموع عام 1966 حيث دمر 14 منزلا وقتل 12 شخصا ومذبحة مخيم رفح للاجئين عام 1967 حيث قتل 23 مدنيا فلسطينيا ومجزرة عيون قارة قرب تل ابيب عام 1959 حيث قتل 7 شهداء من العمال العرب على يد جندي يهودي . واوردت الدراسة اسم نحو 4000 شهيد سقطوا نتيجة المذابح الاسرائيلية منذ عام 1948 ولغاية الان وتؤكد الدراسة ان جميع هذه المذابح ارتكبتها القوات الاسرائيلية النظامية او بعلمها حيث قدمت التسهيلات لها كما اكدت الدراسة ان أي من مرتكبي هذه المجازر بحق الشعب الفلسطيني لم يقدموا للمحاكمة وان حدث ذلك فانه يتم بشكل صوري ولا ينفذ أي شيء من الاحكام الصادرة من قبل محاكم هي الاخرى صورية تعقد فقط لامتصاص غضب المجتمع الدولي الذي عجز ولغاية الان عن معاقبة اسرائيل على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.












التوقيع

http://media.islamway.com/several/172/03.rm
قال الإمام أحمد : لو حلف رجل أن لا يكلم أحمقا ثم كلم رافضيا لرأيته حَنِث

  رد مع اقتباس
قديم 10/02/2003, 03:28 PM   رقم المشاركه : 5
mummy
سردابي نشيط






  الحالة :mummy غير متواجد حالياً
افتراضي

ماذا وراء الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان ؟
محمود الأمين

--------------------------------------------------------------------------------

كان "جنوب لبنان" المركز الأساسي للمقاومة الفلسطينية بشتى فئاتها ضد إسرائيل، حيث نجح الفدائيون الفلسطينيون في شن الهجمات المتوالية على الجليل، وأنظم لتلك الهجمات لاحقًا حزب التوحيد الإسلامي والجماعة الإسلامية؛ ولذلك قامت إسرائيل منذ بداية الحرب الأهلية في لبنان باحتلال ما أسمته بالشريط الحدودي الفاصل، وأنشأت ميليشيات من اللبنانيين المرتزقة؛ ليقفوا بوجه هجمات الفلسطينيين ضدها، فهي لم تكن تهدف إلى احتلال جنوب لبنان بشكل دائم، وقد أعلنت منذ البداية أنها مستعدة للانسحاب من جنوب لبنان إذا ضمنت عدم هجوم العرب ضد مستوطناتها في الجليل.

ولمَّا لم تفلح الميليشيات العميلة في مهمتها، قامت إسرائيل بشن هجومها على لبنان عام 1982م ونجحت في طرد منظمة التحرير الفلسطينية، لكن المقاومة استمرت ضدها، وبعد انسحابها من وسط لبنان، فإن المقاومة لم تَعُد منظمة كما كانت من قبل بسبب تشتت الفئات الفلسطينية المقاتلة، كما أن هذه المقاومة كانت من فئات متصارعة متقاتلة فيما بينها ودوافعها مختلفة، فبعض الفئات كانت تقاتل من دافع إسلامي (الجماعة الإسلامية مثلاً)، وبعضها من دافع قومي (جماعة جورج حبش مثلاً)، وبعضها من منطلق الدفاع عن النفس فحسب (الحزب اللبناني الشيوعي مثلاً). بل إن بعض الفئات تحالف مع إسرائيل ضد الفلسطينيين كما فعل حزب الكتائب في صبرا وشاتيلا، وكما فعل حزب أمل أثناء حصار المخيمات الفلسطينية.

وبشكل عام فإن العلاقة بين حزب أمل وبين إسرائيل اتسمت بالاضطراب حسب المصلحة، ففي البداية تحالف الطرفان ضد العدو المشترك وهم الفلسطينيون! نشرت مجلة (الإيكونومست) البريطانية في نهاية الشهر السابع من سنة 1982م إن 2000 من مقاتلي حزب أمل الشيعي انضموا إلى قوات مليشيا سعد حداد المسيحي. وذكرت وكالة رويتر 1/7/1982م أن القوات الصهيونية لمَّا دخلت بلدة النبطية لم تسمح إلا لحزب أمل بالاحتفاظ بمواقعه وكامل أسلحته، ويقول أحد كبار الزعماء الشيعيين من حزب أمل (حيدر الدايخ): "كنا نحمل السلاح في وجه إسرائيل، ولكن إسرائيل فتحت ذراعيها لنا، وأحبت مساعدتنا، لقد ساعدتنا إسرائيل على اقتلاع الإرهاب الفلسطيني الوهابي من الجنوب". (لقاء صحفي مع حيدر أجرته مجلة الأسبوع العربي 24/10/1983م).

فالمؤامرة الإسرائيلية إذن كانت في صنع فتنة طائفية إقليمية بين اللبنانيين الشيعة والفلسطينيين السنة، والمستفيد الوحيد طبعًا هو الجانب الإسرائيلي، يقول ضابط إسرائيلي من المخابرات: "إن العلاقة بين إسرائيل والسكان اللبنانيين الشيعة غير مشروطة بوجود المنطقة الأمنية؛ ولذلك قامت إسرائيل برعاية العناصر الشيعية، وخلقت معهم نوعًا من التفاهم للقضاء على التواجد الفلسطيني الذي هو امتداد للدعم الداخلي لحركتي حماس والجهاد" "صحيفة معاريف اليهودية 8/9/1997م".

فكان الهدف الأساسي من إنشاء ما يسمى بجيش جنوب لبنان هو إيقاف المقاومة الفلسطينية من ضرب إسرائيل نفسها، وهذا الجيش يتكون من مرتزقة خونة من مختلف الطوائف اللبنانية بقيادة مسيحية، وقد أدى إنشاء هذا الجيش إلى تحول أعمال المقاومة ضده بدلاً من إسرائيل. وأصبح ذريعة لإسرائيل؛ لتتلقى المساعدات العسكرية والمالية الكبيرة من أمريكا بحجة حماية حدودها الشمالية.

حزب الله

حزب الله انشق عن حركة أمل في عام 1982م، وبدأ مقاومته ضد إسرائيل في عام 1985م، وبشكل عام كان مشغولاً في صراعه مع حركة أمل حول زعامة الشيعة في لبنان، فبينما استمدت حركة أمل دعمها من سوريا، فإن حزب الله اعتمد بشكل أساسي على الدعم الإيراني الكبير. ومع نهاية الحرب الأهلية فإن حزب الله استطاع أن يتفرغ أكثر للحرب مع إسرائيل، خاصة أنه لم تنزع أسلحته في الجنوب بعكس الأحزاب الأخرى.

وبينما كان حزب الله حكرًا على الشيعة أثناء الحرب، فإنه في إطار سعيه لكسب التأييد من جميع الأطراف اللبنانية؛ قام بقبول عضوية الكثير من المسلمين السنة ومن المسيحيين في صفوفه، وهذا ما أكسبه احترام جميع الفئات، كما أن نشاط حزب الله لم يقتصر على مقاومة إسرائيل؛ فقد قام ببناء الكثير من المستشفيات والمدارس والمؤسسات في جنوب لبنان، وهذا بالطبع أكسبه دعمًا شعبيًّا قويًّا في الجنوب خاصة، كما أن الحكومة اللبنانية لم تغلق محطة التلفزيون الخاص به (المنار) كما فعلت مع معظم المحطات الأخرى، فاستخدمها حزب الله خير استخدام، وعلى الرغم مما حصل من صدام مع تنظيمات أخرى (كحركة أمل بشكل رئيسي) فقد بقي استثنائيًّا ولم يبدل خيار المقاومة في إعادة تصويب أهدافها لقتال جنود العدو وعملائه.

باقي فصائل المقاومة

الفئات المقاتلة ضد إسرائيل كثيرة، ولكن حزب الله أصبح بعد انتهاء الحرب الأهلية الفئة الأكثر تأثيراً في الحرب لعدة أسباب:

1.منها أنه يمتلك أجهزة إعلامية كالتلفاز والإذاعة والصحيفة، بينما تم منع باقي الفئات من امتلاك أجهزة إعلامية تتكلم عن انتصاراتها (مثلاً تم إغلاق إذاعة التوحيد التابعة لحزب التوحيد الإسلامي).

2.ومنها أنه يتمتع بدعم مالي وعسكري كبير من إيران بينما تفتقر معظم الأطراف الأخرى لمثل هذا الدعم.

3.والعامل الأهم بلا شك هو أنه تم تجريد جميع الأحزاب اللبنانية من أسلحتها ما عدا حزب الله.

وخلافًا لتقليد "المقاومات" السابقة، لم يشترك حزب الله مع أي طرف آخر في عمليات ضد الاحتلال الصهيوني، وهو يبرر ذلك بخشيته من اختراق العدو صفوفه عندما تتنوع الانتماءات والاتجاهات السياسية والعقائدية فيه. وقد تعرض حزب الله - بسبب هذه الرغبة في القيام بعملياته دون أي تنسيق أو مشاركة مع الفصائل العسكرية الأخرى - إلى الاتهام حينًا بأنه "يحتكر المقاومة" لأغراض سياسية. فالجماعة الإسلامية (الإخوان المسلمون) لم تتوقف في عملياتها ضد إسرائيل، لكنها عانت من رفض الحكومة اللبنانية لها، إضافة إلى قلة العتاد والتمويل، ومنظمة الجهاد الإسلامي (الفلسطينية) أيضًا تابعت عملياتها العسكرية على نطاق محدود على الرغم من معارضة الحكومة اللبنانية لنشاطاتها غير المنسقة مع حزب الله، " ويتردد عند بعض المحللين أن الحكومة السورية هي التي شجعت هذه العمليات"، كما حاول الحزب الشيوعي اللبناني اغتيال أنطوان لحد قائد جيش لبنان الجنوبي (الموالي لإسرائيل). لكن بشكل عام فإن معظم العمليات التي قامت مؤخراً كانت من تنفيذ حزب الله.

منطقة شبعا

على عكس منطقة جنوب لبنان التي لم تكن لها أهمية حقيقية لإسرائيل؛ فإن منطقة شبعا تحتل أهمية تشابه أهمية منطقة الجولان السورية، تقع مزارع شبعا على سفوح جبل الشيخ الغربية، وتشرف على الشمال الغربي على وادي القيم ونهر الحاصباني ومرجعيون وحاصبيا. ومن الجنوب الغربي تشرف على سهل الحولة. وموقعها الإستراتيجي هذا يجعلها بالغة الأهمية وفق الحسابات العسكرية لإدارة الاحتلال الصهيوني، ففوق هذه المزارع أقامت الإدارات المختلفة للاحتلال الصهيوني مواقع عسكرية محصَّنة عديدة، أهمها مركز التجسس المعروف باسم "المرصد" الذي يعتبر من أكبر مراكز التجسس في المنطقة، وهو مجهَّز بأحدث التقنيات المتطورة لكشف ورصد أي تحرّك عسكري أو غير عسكري في كل من لبنان وسوريا والأردن، وحتى الحدود العراقية أيضًا.

وعلى الصعيد المائي: نجد أن إدارة الاحتلال الصهيونية، بحكم سيطرتها على مزارع شبعا الواقعة على السفح الغربي لجبل الشيخ الذي يشكِّل أكبر خزّان للمياه في الشرق الأوسط - أصبحت في حكم المهيمنة على مصادر مياه أنهار: بانياس والحاصباني واللدان والوزاني. وتأتي هذه الخطوة في إطار ندرة المياه واتجاه أسعار المياه نحو الارتفاع لدرجة أن بعض المراقبين يرشحها لأن تكون المصدر الأول للتوترات الإقليمية. وتقوم المضخات الإسرائيلية بدون توقف بضخ جزء من هذه المياه عبر الأنابيب إلى صحراء النقب، حيث تقيم مستوطنات زراعية للقادمين الجدد.

ولنفس السبب فإن إسرائيل عند احتلالها للجولان قامت بطرد كل سكانه عدا أربعة قرى درزية في الشمال، حيث فرضت على سكانها الجنسية الإسرائيلية. بينما لم تقم أي مستوطنات في جنوب لبنان، ولهذه الأسباب فإن إسرائيل لا ترغب في الانسحاب من الجولان وشبعا دون أن تضمن عدة أمور أهمها:

1.احتفاظها بكامل الثروة المائية في المنطقة.

2.ضمان بقاء مرصد الاستطلاع على جبل الشيخ.

3.بقاء المنطقة مجردة من السلاح، وربما وجود قوات دولية أو أمريكية فاصلة.

حصيلة المعارك

إن القليل فقط ينتبه إلى أنه في العام الأخير طرأ انخفاض في عدد قتلى جيش الدفاع الإسرائيلي في جنوب لبنان (18 جندي فقط في العام الماضي)، حيث إن معظم الخسائر كانت في صفوف العملاء وليس الإسرائيليين أنفسهم. وبصفة عامة فإن من الممكن القول بأنه في أربعة مجالات أساسية (حتى اليوم الذي بدأت فيه إسرائيل انسحابها) :

1.لم ينجح حزب الله في أن يحتل موقعاً لجيش الدفاع الإسرائيلي.

2.ولم ينهر بسببه جيشُ جنوب لبنان.

3.وعلى الرغم من جهود "حزب الله" فلم ينجح التنظيم في اختطاف جنود لجيش الدفاع الإسرائيلي.

4.ورغم كل محاولات "حزب الله" فإنه لم تسقط حتـى اليــوم طائـرة هليوكوبتر واحدة أو طائرة للسلاح الجوي الإسرائيلي.

من الناحية العملية، وعلى النقيض من المنظمات الفلسطينية التي حاربت "إسرائيل" نفسها، تجد أن حزب الله لم يبادر أبداً بعمل ضد أراضي "إسرائيل" المحتلة قبل 5 يونيو(حزيران) عام 1967م، وقصر هذا النشاط على الأراضي اللبنانية التي احْتُلَّت بعد ذلك التاريخ. ورغم أن مقاتلي حزب الله قد وصلوا عدة مرات إلى خط الحدود، إلا أنهم لم يتسللوا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكان يمكنهم أن يفعلوا ذلك بدون شك.

على أن حزب الله كان قادرًا بلا شك على خلق هذا الزخم الضخم من الضجيج الإعلامي الذي دفع المواطنين الإسرائيليين إلى المطالبة بتسريع الانسحاب.

ماذا بعد الانسحاب؟

قلنا إن إسرائيل كانت قد خططت للانسحاب منذ أن تمكنت من ضرب المقاومة الفلسطينية إلا أنها لم تستطع فعلاً أن تقوم بذلك خوف هجمات انتقامية للمقاومة اللبنانية ضد مستوطناتها في الجليل، وقد قامت سوريا بدعم حزب الله وتشجيعه على شن المزيد من الهجمات على إسرائيل للضغط عليها في مفاوضات السلام، فإسرائيل ترغب بالانسحاب، لكنها تريد ضمانات أمنية لعدم الهجوم عليها مباشرة، ولبنان يقول لا ضمانات أمنية حتى يتحقق السلام، ويرفض توقيع اتفاق للسلام مع إسرائيل إلا بالتنسيق مع سوريا، وسوريا تطالب بالجولان كاملاً.

وبسبب هذه الحلقة المفرغة فإن إسرائيل تجد نفسها عاجزة عن الانسحاب بدون معاهدة سلام شاملة. وبين الحين والآخر تقوم بشن هجمات بالطيران على أهداف مدنية في لبنان، فيرد حزب الله بإطلاق قذائف كاتيوشا على المستوطنات الإسرائيلية في الشمال من الأراضي اللبنانية. إسرائيل استطاعت اغتيال أكثر زعماء "حزب الله" حراسة وحماية وهو عباس الموسوي، واستطاعت اغتيال ابن حسن نصر الله نفسه، واستطاعت اختطاف عبد الكريم عبيد والكثير من زعماء حزب الله. ولو أرادت الاستمرار لفعلت، على أن هذا ممكن أن يؤدي لعواقب وخيمة. فحزب الله يستطيع التصعيد بالتسلل لداخل الأراضي الإسرائيلية كما كانت الفصائل الفلسطينية تفعل، بل ولديه صواريخ أكثر تطوراً من صواريخ كاتيوشا تستطيع بها إصابة حيفا. فهناك نوع من التوازن الاستراتيجي في هذه الصراع.

وعلى الرغم من أن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بدون ضمانات أمنية هو مخاطرة كبرى، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود باراك يبدو مستعداً للمغامرة، إذ يستطيع حزب الله بقذيفة كاتيوشا واحدة، أن يعطل الحياة لربع مليون إسرائيلي، وفي هذه المرة لن ينزلوا إلى الملاجئ أو يتحصنوا في المواقع، بل سيغادرون إلى الجنوب، وما حصل في السنوات الأخيرة في كريات شمونه قد يحدث في الجليل كله من نهاريا حتى المطلة، ولن تستطيع أي حكومة الصمود أمام هذا الضغط؛ ولذلك أطلقت إسرائيل تهديدات قوية في أنها ستضرب سوريا مباشرة فيما لو تمت مهاجمتها، في حين كانت جميع ضرباتها السابقة موجهة ضد لبنان وليس سوريا. فمن هذا نستنتج أنه:

1.أول المتضررين من هذا الانسحاب هو سوريا التي أصبح لا مبرر لوجودها في لبنان، مما سيتسبب بإحراج كبير لها.

2.إسرائيل كانت تنوي الانسحاب من جنوب لبنان عاجلاً أو أجلاً كما انسحبت من الضفة الغربية وقطاع غزة، لكنها بانسحابها السلمي هذا أرادت وبذكاء أن تثبت للعالم أجمع أنها مُنْصاعة لقرارات الأمم المتحدة، وهي لا تحتاج لفرض أي شروط لأن المكاسب التي ستجنيها أكبر. وبهذا كسبت الرأي العام الدولي الذي يرى في إسرائيل الآن أنها الدولة الباحثة عن السلام.

3.انسحاب إسرائيل السلمي أمام العالم سيجبر سوريا كذلك على الانسحاب العسكري على الأقل، وسينحسر النفوذ السوري في لبنان، وهذا ما يريده غالبية اللبنانيين؛ لأنهم يرون في التدخل السوري احتلالاً آخر لا يقل سوءاً عن الاحتلال الإسرائيلي.

4.الطائفة المسيحية تتخوف جداً من تحول لبنان إلى جمهورية شيعية طائفية على النمط الإيراني، وهذا الوضع نراه واضحًا جليًّا في تصريحات من استطاع الهرب من لبنان مثل أمين الجميل وميشيل عون الذين يملكان قاعدة جماهيرية قوية في لبنان.

5.مشكلة اللاجئين الفلسطينيين تعود من جديد، فقد صرح الرئيس اللبناني إميل لحود بأن لبنان لا يستطيع ضمان أمن الكيان الصهيوني بدون حل قضية اللاجئين الفلسطينيين على أرضه إذا جرى الانسحاب بدون اتفاقات سلام تضمن حل قضيتي اللاجئين والجولان، حيث يعارض المسيحيون والشيعة توطين الفلسطينيين (السنة)، بينما يؤيد ذلك اللبنانيون السنة. ويبلغ عددهم (350) ألفًا ويشكلون ما نسبته 10% من تعداد السكان في لبنان.

6.السخط الذي أصاب بعض الأوساط اللبنانية، حيث انتابهم إحساس بأن هذا الانسحاب كان من الممكن تحقيقه منذ القديم لولا معارضة سوريا. والآن تم الانسحاب دون أية فائدة لسوريا.

7.الخاسر الأكبر بلا شك هو سوريا، إذ لن يكون بإمكان سوريا الضغط على إسرائيل من أجل إرجاع الجولان، وبذلك أصبحت مسألة استعادة الجولان المحتل شديدة التعقيد.

مما سبق نستطيع أن نتوقع أحد الاحتمالات التالية:

1.أن عمليات حزب الله ستستمر في منطقة شبعا فقط وهي منطقة جبلية ضيقة، والهجوم عليها صعب. حيث ستعمل سوريا على استغلال مزارع شبعا عبر عمليات تسلل فدائية على أن تتحمل لبنان فاتورة تأجيج النيران حول الجولان، ما دام ثمة من هو على استعداد لتحمل فاتورة إعادة الإعمار. وتستطيع إسرائيل في أسوأ الظروف الانسحاب من تلك المنطقة، مما يلغي أي مبرر لحزب الله في الاستمرار بمهاجمة إسرائيل.

2.ستستمر عمليات حزب الله إلى داخل إسرائيل، لكن هذا الاحتمال ضعيف الآن لأن تبعاته خطيرة، فموقف سوريا ولبنان في مفاوضات السلام وأمام الأمم المتحدة سيزداد سوءاً، إضافة إلى أنه من الممكن جداً أن تشن إسرائيل في هذه الحالة هجوماً على سوريا نفسها بدلاً من لبنان، إضافة إلى أن حزب الله لا ينوي تضييع المكاسب الشعبية التي حققها.

3.أن تقوم سوريا بتسليح الفصائل الفلسطينية في الجولان أو بنقل حزب الله إلى الجولان؛ ليشن هجمات ضد إسرائيل. لكن هذه المبادرة هي الأخطر والأقل احتمالاً.

مقارنة بين الجولان وجنوب لبنان

جنوب لبنان – حقيقة - ليس له أي أهمية لإسرائيل؛ لذلك فإن إسرائيل لم تَنْوِ الاستقرار فيه بدليل عدم بناء أي مستوطنات به بعكس ما فعلت في الضفة وغزة والجولان. وهو لا يحتوي على أية مدن. أما الجولان فوضعه مختلف، حيث إنه مصدر غني للمياه إضافة لموقعه الإستراتيجي الهام. فهو هضبة عالية تشرف على بحيرة طبريا وغور الأردن، مما يجعله سدًّا منيعًا في وجه إسرائيل إذا حاولت اجتياح سوريا لو تم تحصينه. لكن أهميته الحقيقية بأنه مصدر 60% من مياه إسرائيل. كيف لا ونهر الأردن، الذي يغذي بحيرة طبريا والبحر الميت، ينبع من قرية بانياس في الجولان ؟ إن الجبال العالية في ساحل بلاد الشام تجتذب الكثير من الأمطار، بل إن قممها تتغطى بالثلج معظم أوقات السنة، وهذه المياه الكثيرة تغوص تحت الأرض بسبب طبيعة الجبال الكلسية، فتتشكل الأنهار الباطنية، لكن الانكسار الجيولوجي عند جنوب جبل الشيخ يجعل جزءاً من هذه المياه يخرج للسطح فيؤلف نهر الأردن. ومن هنا نعلم أن إسرائيل لن تعيد الجولان حتى تتأكد تمامًا أنها ستحتفظ بمياهه.

"… وَيَمْكُرُوْنَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِيْن".












التوقيع

http://media.islamway.com/several/172/03.rm
قال الإمام أحمد : لو حلف رجل أن لا يكلم أحمقا ثم كلم رافضيا لرأيته حَنِث

  رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 11:54 PM

Powered by vBulletin®